حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥حاشية على مسند الإمام الربيع
231
576 ـــ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس قال: اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من جابر بن عبدالله بعيرا بعيرا، واشترط جابر ظهره من مكة إلى المدينة، فأجاز النبي
البيع والشرط. قال ابن عباس: وإنما أجاز النبي ذلك؛ لأن الشرط
لم يكن في عقدة البيع، والله أعلم.
التعليقات:
خبر جابر بن عبدالله في بيع
ال
بعير
إذ شرط
1. قال ابن بركة: " وأما خبر
ركوبه من مكة إلى المدينة لم يكن في نفس عقد البيع، وأنه كان على
وجه العارية" ..
"
1
هو جابر عبدالله بن عمرو بن حرام الأنصاري، أحد المكثرين عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن جماعة بن من الصحابة، شهد العقبة الثانية، و لم يشهد بدرا ولا أحدا، وشهد ما بعدهما من المشاهد، كان آخر الصحابة موتا بالمدينة سنة 78 هـ، وقيل: مات سنة 74 هـ، و لم يكن آخر الصحابة موتا بالمدينة 1/. . (ابن عبدالبر؛ الاستيعاب 1/ 219 - 220، ابن الأثير؛ أسد الغابة 1/ 377 – 379، ابن حجر؛ الأصابة 1/ 546 ـ 547).
-
-
إنما أجاز الرسول صلى الله عليه وسلم الشرط في حديث جابر، وأبطله في حديث تميم الداري لأن الشرط في الأول
ليس في عقدة البيع، وفي الثاني كان في عقدة البيع، وقيل: بل أبطله النبي الله الجهل مدة السكن. ويذكر ابن بركة أنه يحتمل أن تكون هذه الأخبار بعضها ناسخ وبعضها منسوخ، ويحتمل أن يكون النبي يتركهم وهذه الأخبار ليجتهدوا فيها رأيهم. وأما حديث بريرة الآتي بعد قليل فإن الرسول الله أبطل الشرط؛ لأنه كان فيما لا يجوز تملكه، وهو الولاء الذي جعله النبي الله كالنسب بقوله: «الولاء لحمة كلحمة النسب» هذا .. وقد ذهب الشيخ الشماخي في الإيضاح إلى أن الشرط في ذلك لا يخلو من وجهين: إما شرط يكون في نفس المبيع، وإما شرط يكون في غير نفس المبيع، فالذي يكون في نفس المبيع