حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦حاشية على مسند الإمام الربيع
اها.
232
577 ـ قال ابن عباس: وكان تميم الداري باع دارا واشترط سكناها، فأبطل النبي البيع والشرط؛ لأن الشرط كان في عقدة البيع، ويحتمل أن يكون إنما أبطل ذلك لجهل مدة السكنى.
التعليقات:
Y
1 قال ابن بركة: " وأما خبر تميم الداري" فإنه يحتمل أن يكون الخبر الذي روي أنه اشترط في البيع سكنى الدار أيام حياته، فإن الجهالة بمدة أيام حياته لا يصح البيع معها؛ لأن ذلك غير معلوم، ولذلك بطل البيع والشرط، ولو كان شرط السكنى مدة معلومة لكان البيع جائزا؛ لأن
هو أيضا على وجهين: أحدهما أن يكون فيه منفعة للبائع، فهذا الشرط جائز إذا كان معلوما، والبيع أيضا جائز قياسا على حديث جابر بن عبدالله، وإن كان الشرط غير معلوم فهو والبيع باطلان قياسا على ما في حديث تميم الداري، وأما الثاني: فيما لا يحل تملكه للبائع فإنه باطل، والبيع جائز قياسا على ما في حديث بريرة.
) انظر: ابن بركة؛ الجامع 19/ 1 – 20، الشماخي؛ الإيضاح 74/ 3 - 79، السالمي؛ شرح ـ الجامع 189/ 3 - 192، 199 – 200، القطب؛ شرح النيل 144/ 8 – 146). ابن بركة؛ الجامع 20/ 1، أحمد الكندي؛ المصنف 42/ 1
-
هو تميم بن أوس بن حارثة، كان نصرانيا، وقدم المدينة فأسلم سنة تسع للهجرة، وغزا مع الـ، وروى عنه عبدالله بن موهب وسليم بن عامر وغيرهما. انتقل من المدينة إلى الشام يعد قتل عثمان، كان راهب أهل فلسطين وعابدهم، كثير التهجد، وهو أول من أسرج السراج في المدينة، مات بالشام، وقبره ببيت جبرين من بلاد فلسطين. (انظر: ابن عبدالبر؛ الاستيعاب 1/ 193 –
194، ابن الأثير؛ أسد الغابة 1/ 319 - 320، ابن حجر؛ الأصابة 1/ 487 - 489).