حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب: تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570هـ) فهد بن علي بن هاشل السعدي

حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

حاشية على مسند الإمام الربيع

238

الزكاة، فوجب أن تكون العلة عنده فيها ما ذكر، وهذه العلل يقرب

بعضها من بعض، وإن كان بعضها أخص من بعض،

قال بالقياس والتعبير

•

فكلها حجج لمن

وكذلك من ذهب من أصحابنا إلى أن العلة في التحريم ما تنبت الأرض بما تنبت، أنه لما كان مما وردت الشريعة بتحريمه، وأثبت النبي اسم الربا فيه، وهو هذه الأصناف الستة كلها من نبات الأرض، وكذلك من ذهب إلى ما يوزن بما يوزن لا يجوز؛ لأنه لما كان ما حرمه الرسول - صلى الله عليه وسلم ـــ من من هذه الأصناف، فمنها ما يكال وما يوزن، فكان ما يكال بما يكال لا يجوز، وكذلك مل يوزن بما لا يوزن لا يجوز ".".2. قال العوتبي: " قال [أبو الحسن]: وقوله عليه السلام -: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة «الخبر متفق عليه، مختلف في تأويله

-

—

، قال قوم: ذلك في النسيئة، وإلى هذا ذهب أصحابنا، وقال قوم: في

النقد والنسيئة، ولا يجوز بشيء واحد من جنس واحد إلا بمثله

-

|| Y

ابن بركة؛ الجامع 94/ 1 - 97، أحمد الكندي؛ المصنف 57/ 1 - 60 حصر جمهور أصحابنا حرمة الربا في النسيئة منه دون التفاضل خلافا لجمهور قومنا، واستدلوا بعدة

أدلة، منها:

قوله: «إنما الربا في النسيئة»

أنه ابتاع بعيرا ببعيرين، وأجاز ــ أيضا ـــ بيع عبد بعبدين.

قوله: «إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم»، فكل ما اتفق مما كان كم جنس واحد فلا يجوز بيع بعضه ببعض نسيئة، وكلّ ما اختلف فهو جائز نقا أو نسيئة.