حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب: تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570هـ) فهد بن علي بن هاشل السعدي

حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

حاشية على مسند الإمام الربيع

253

الماس بينهم

ه. قال العوتبي: " ومعنى الخبر أن الولد لمن كانت أمه في فراشه، وللعاهر الحجر، وقال قوم: أراد بقوله «وللعاهر الحجر»: ما يتكلم به أن في يدك مما تدعيه أو تطمع فيه الحجر، يريد أنه لا يحصل في يدك شيء على طريق المبالغة في النفي، وعلى أي القول حمل تأويل الخبر فإن العاهر لا يلحقه نسب المولود إذا كان الفراش لغيره، ثم اختلفوا في معنى الفراش، فقال أبو حنيفة: هو عقد النكاح وإن لم تكن ثم خلوة؛ حتى إنه قال: لو أن رجلا تزوج بحضرة الحاكم امرأة ثم طلقها مع تمام رضاه لها فجاءت بولد لستة أشهر أن الولد لاحق به، وهذا قول لا تخفى ركاكته على ذي دين، وقد قال أصحابنا: الفراش: عقد النكاح مع الخلوة والإمكان من الوطء والتسليم للنفس، فإذا جاءت به بعد هذه الشرائط لستة أشهر ألحق به، وإن أنكر ذلك لا على ما يقول به أبو حنيفة، فأما ثبوت الفراش للأمة فهو صحة الوطء والإقرار منه، ولولا الإجماع على التفرقة بين الحكم في عقد النكاح وملك اليمين الجمعت بين حكميها وقبلت دعوى الأمة في الولد إذا كان قد وجد التسليم مثاله ولإمكان الخلوة معا وإن أنكر السيد، لكن

لا حظ للنظر مني في ذلك مع الإجماع، والله أسأله التوفيق ". "

1

-

انظر مثلا: السرخسي؛ المبسوط 118/ 17 – 119؛ تحقيق / أبي عبدالله محمد حسن الشافعي؛ قدم له / كمال العناني؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1421 هـ / 2001 م " العوتي؛ الضياء 245/ 10

-