حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب: تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570هـ) فهد بن علي بن هاشل السعدي

حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

حاشية على مسند الإمام الربيع

بملكة

254

كان

6. قال العوتبي: " قد جاء الأثر بأنه قد يجوز الإقرار بالولد والوالدين في أسباب الميراث، وجاء الأثر عن النبي الله أنه قال: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»، وأجمعت الأمة من أهل العلم بتأويل الأخبار أن الفراش: الزوج، وأن العاهر: الزاني، ثم اختلفوا في الإقرار بالولد من الزنا، فقال من قال: إنه يجوز الإقرار بالولد من الزنا؛ لأنه ولد ويجوز به الإقرار، وقال من قال: لا يجوز الإقرار بولد الزنا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش وللعاهر الحجر»، فالعاهر لاحق له في الرحم زوج أو لا بملكة زوج، وقال من قال: إنه يجوز إقراره بالولد إذا لم يكن للمرأة زوج؛ لأنه إذا لم يكن هنالك زوج، فالفراش من أسباب الولد غير مقطوع أحكام الولد عنه، وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش» فليس هاهنا فراش، والولد لصاحب النطفة إذا لم يكن ثم أحد يستحق الولد، وقال من قال: إنه إذا كانت المرأة تعرف بالسفاح مسرعة بالزنا لم يلحق ولدها أحد؛ لأنه مثبت مباح في الحكم، وأما إذا كانت متخذة خدنا ومتخذها خدنا، وهـ المنقطعة إلى الرجل أو منقطع إليها، فهذا يلحقه ولدها؛ لأن الخدن غير المسافحة، وإن كان كل ذلك كله حراما؛ لقول الله عز وجل: (غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَحْدَان)

2

سورة المائدة؛ آية ه

العوني

الضياء 226/ 14

1

Y