حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣حاشية على مسند الإمام الربيع
لو تركه لتلف، وليس معه الشرط الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم لأجله
عن
259
أخذه
، فإذا كان هذا هكذا كان مطيعا في فعله؛ لقول الله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبَرِّ وَالتَّقْوَى)، ومعلوم أن من البر والتقوى أخذ البعير المعلوم بظاهر العادة، وأنه إن لم يؤخذ تلف، فأخذه وحفظه لربه احتسابا ممن فعله ولا يكون المحسن مسيئا ولا ملوما، إنما يكون داخلا في النهي من حبس بعيرا لغيره على نفسه واقتطعه على ربه متعديا في
أخذه ".
قال البسيوي: " وذلك في ضالة الإبل والبقر، وأما ضالة الغنم حيث إليها صاحبها فمحسن من قبضها وحفظها حتى يجدها صاحبها
لا
يرجع
، والله أعلم وبه التوفيق ". "
623 ـ ومن طريق ابن عباس عنه ـ عليه السلام ـ أنه سئل عن ضالة، فقال: «خذها فهي لك أو لأخيك أو للذئب»، ثم قيل له: ما
الغنم
تقول في ضالة الإبل؟ فاحمر وجهه، وغضب، وقال وقال: «مالك ولها، معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء، وتأكل الشجر حتى يجدها ربها»
ابن بركة؛ الجامع 239/ 1
البسيوي؛ مختصر 255