حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤حاشية على مسند الإمام الربيع
260
قال الربيع: حذاؤها: أخفافها، وسقاؤها يعني: أنها تصبر عن الماء؛ من
أجل أن كروشها تمسكه زمانا
التعليقات:
1. قال ابن بركة: " فرق الله بين ضالة الإبل وضالة الغنم؛ لأن الإبل تقدر على ما لا يقدر عليه الغنم من ورود المياه مع بعدها عنها والصبر وأكل الأشجار، وحذاؤها أخفافها، وسقاؤها ما تقدر به على
عنه، و
شرب الماء، والغنم لا تقدر عل ما تقدر عليه الإبل.
أخذها
هي
وضالة الإبل باتفاق لا يجوز أخذها، ولا يكون الآخذ لها إلا متعديا في أخذه إياها، فتحتمل أن تكون الضالة التي ورد الخبر بالوعيد على ضالة الإبل؛ إذ قد صح البيان فيها بهذا الخبر، وأن الضالة التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هي لك أو لأخيك أو للذئب» هي غير الإبل، لأن ضالة الإبل قد صح النهي عنها، فيحتمل أن تكون الضالة التي أباح أخذها رسول الله له من جملة ما توعد عليه من أخذ الضوال ما خرج من البلدان، وصارت نحو المواضع التي لا يصل أربابها إليها، ولا يرجع مثلها إلى القرى التي خرجت عنها، والله الموفق
للصواب فمن وجد بعيرا ضالا يقدر على ورود الماء وأكل الشجر؛ فليس له أن يأخذه، فإن أخذه وجب عليه أن يرده إلى ربه؛ لأنه مال لغيره متعد في أخذه؛ لنهي النبي عن ذلك؛ كان ضامنا له حتى يرده على ربه؛ لأنه من أخذ مالا هو ملك لغيره متعديا بأخذه كان عليه
أن
يرده