حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب: تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570هـ) فهد بن علي بن هاشل السعدي

حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

حاشية على مسند الإمام الربيع

261

إلى ربه، وليس له أن يرده إلى الموضع الذي أخذه منه، وإن خلى

سبيله فتلف كان ضامنا أيضا له؛ لأنه كان في أخذه متعديا

وإن

أخذ رجل بعيرا ضالا قد رآه في حال مضجعه لا يقدر على وروده الماء ولا أكل الشجر، فقصد إلى حفظه ورده إلى صاحبه فهو مطيع الله ـ تبارك وتعالى في فعله؛ إذ قصد إلى حفظ مال أخيه

-

-?

المسلم؛ لأن النبي الله لم ينه عن بعير هذا وصفه، فإن تلف البعير في يده لم يكن ضامنا إذا لم يكن تلفه منه ولم يكن معه حذاؤه وسقاؤه الذي لأجله منع النبي الا الله من أخذه، فإن قال قائل: لم أجزت أخذه والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يأوي الضالة إلا ضال»، وقال ـ عليه السلام

-

: «ضالة المؤمن حرق النار»، والظاهر يمنع من أخذه؟ قيل له: إنما هذا الوعيد لمن فعل ما قد نهى عنه عنه النبي، فأما من تقرب إلى الله تعالى بأخذه البعير وحفظه على ربه في حال كان فيها لو تركه لتلف، معه الشرط الذي نهى النبي لأجله أخذه، فإذا كان هذا عن هكذا كان مطيعا في فعله؛ لقول الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ

وليس

أخرجه الإمام الربيع في مسنده 276/ 2؛ باب (37) في الضالة؛ رقم الحديث (621) بلفظه، سلم في الصحيح ص 686؛ كتاب اللقطة؛ باب (1) في لقطة الحج؛ رقم الحديث (1725) فظ قريب

أخرجه الإمام الربيع في مسنده 276/ 2؛ باب (37) في الضالة؛ رقم الحديث (622) بلفظه، لترمذي في سننه 463؛ كتاب (27) الأشربة؛ باب (11) ما جاء في النهي عن الشرب قائما رقم الحديث (1880) بلفظه.