حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب: تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570هـ) فهد بن علي بن هاشل السعدي

حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

حاشية على مسند الإمام الربيع

262

وَالتَّقْوَى)، ومعلوم أن من البر والتقوى أخذ البعير المعلوم بظاهر العادة، وأنه إن لم يؤخذ تلف، فأخذه وحفظه لربه احتسابا ممن فعله

ولا يكون المحسن مسيئا ولا ملوما، إنما يكون داخلا في النهي من

حبس بعيرا لغيره على نفسه واقتطعه على ربه متعديا في أخذه

•

وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: من آوى الضالة فهـ

ضال ما لم يعرفها، فهذا يدل على أنه إذا عرفها فحبسها على ربها كان مأجورا. وروى أصحاب الحديث من مخالفينا عن الزهري أنه قال: كانت الإبل أيام عمر بن الخطاب مؤتلفة تناتج لا يمسكها أحد؛

حتى كان في أيام عثمان "، فأمر ببيعها بعد تعريفها، فإن جاء لها

رب

الأئمة

ا هو أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيدالله الزهري (و: 50 هـ ت: 124 هـ): أحد الفقهاء والمحدثين، والأعلام التابعين في المدينة، رأى عشرة من الصحابة، وروى عنه جماعة من، منهم مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وسفيان الثوري، كان شديد الحفظ، قال عنه أيوب: ما رأيت أحدا أعلم من الزهري. (انظر: البخاري؛ التاريخ الكبير؛ 1/ 220 - 221، الذهبي؛ تذكرة الحفاظ 1 - 2/ 108 - 113، ابن خلکان؛ وفيات الأعيان 2/ 318 – 319، ابن حجر؛ تهذيب التهذيب 5/ 284 - 288).

عفان

-

هو عثمان بن بن أبي العاص القرشي، أمير المؤمنين، ولد بعد عام الفيل بست سنين، أسلم قديما، زوجه الرسول الله بنتيه رقية وأم كلثوم، فكان يلقب ذا النورين، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر وعمر، وروى عنه من الصحابة ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وغيرهم، ومن التابعين الأحنف وعبدالرحمن بن أبي ضمرة وسعيد بن المسيب، وهو أول من هاجر إلى الحبشة ومعه زوجته رقية، وتخلف عن بدر لتمريضها، وشهد المشاهد كلها مع الرسول الله إلا بدرا، وتولى الخلافة بعد عمر بن الخطاب سنة 23 هـ، وقتل سنة 35 هـ (انظر: ابن حجر؛ الإصابة 4/ 377 - 379