حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب: تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570هـ) فهد بن علي بن هاشل السعدي

حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

1

حاشية على مسند الإمام الربيع

272

لكانت فاسدة؛ لأن وقتها غير معلوم، وقد يجوز أن يكون الفحل في وقت الإجارة يضرب وقد لا يضرب، وقد يكون. منه عدد كثير، وقد يكون قليلا، ولا يجد لذلك منه إلا عندما يحدثه الله منه ويختار هو، وقد اختلف العلماء باللغة في عسب الفحل ما هو، فقال قوم: هو الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل، وقال آخرون: العسب هو الضرب نفسه، وأنشد بعضهم في عبد استعير، فحبسه المستعير على صاحبه يرده إليه، فاتهمه به، فأرسل إليه وقال:) ولولا عسبه لرددتوه والقول الأول أشبه باللغة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم ـ إنما

وشر منيحة عسب معار)

-

نهى عما يؤخذ عن الفعل، ولو كان النهى يتوجه إلى الفعل كان المخاطب به الدواب، والكسب لا يكون إلا بدلا من الفعل المحرم،

والله اعلم.

البيت من الوافر، وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 6؛ من قصيدة يهجو بها الحارث بن

ورقاء، مطلعها:

(تعلم أن شر الناس حي ينادي في شعارهم يسار)

وذكره ابن منظور في لسان العرب 598/ 1) عسب)، وابن دريد في جمهرة اللغة 1/ 338، 2/ 1009، والزبيدي في تاج العروس) عسب)، وابن زكريا في مقاييس اللغة 4/ 317، والأزهري في تهذيب اللغة 2/ 112، والخليل في العين 4/ 227 (عسب).