مورد الظمآن في التعريف بسمد الشأن
الجزء ١ · صفحة ٣٢قال: إذا أمنه على ذلك، وظهر له عدل فعله في ذلك، وكان عند الشراء منه لهذا الزيت أنه من مال المسجد لسبب أمر الجماعة له بذلك من ماله على سبيل التطوع في ذلك منه، فلا يضيق على الوكيل أن يسلم له من مال المسجد على هذه الصفة من الطريق الواسع على معاني الطمأنينه. والله أعلم
سئل - عن رجل تعلقت عليه ضمانات وتبعات لمن لا يعرف،
وهو فقير، فأراد الخلاص من ذلك، فلم يجد ما يتخلص به، فأبرأ نفسه على القول الموجود في الأثر، ثم أنه حصل في يده شيء من المال، أيلزمه أن يسلم ما تعلق عليه؟ أم يكفيه براءته؟ إذ أنه لم يجد ما يسلمه له، وحصل عنده وفاء ولم يرجع عليه من أبرأه، أيبرأ من ذلك أم لا؟
أجاب: إني لا أحفظ في براءته شيئا إذا أبرأ نفسه لأجل فقره، ثم حدث له مال. وأما حقوق العباد التي أبرأوه منها، لا سلم منها عند عدم ما عنده، ولو وجدوا عنده مالا لوفاء حقوقهم، لم تطب أنفسهم منها، فأرجو أن لهم حجتهم إذا رجعوا إليه، وأحب من طريق السلامة أن يستحلهم ثانية، إذا وجد عنده من المال ما يوفيهم حقوقهم، فإن أبرأوه منها على ما تقدم، فيرجى له الخلاص من ذلك إن شاء الله، وإن رجعوا إليه في حقوقهم، فأولى عندي أن يسلم لهم ما عليه، ويطلب خلاص نفسه. والله أعلم.