مورد الظمآن في التعريف بسمد الشأن
الجزء ١ · صفحة ٣٤أجاب: إذا خاف هذا الوزان على نفسه من هذا الجاير،
فوزن له شيئا من جباية الظلم، تقية على نفسه، فإن في إيجاب الضمان عليه اختلاف. على قول أن التقية لا تجوز بالفعل، وإنما تجوز بالقول باللسان، كما جاءت الرخصة من الله تعالى لعمار بن ياسر رحمه الله، حين عذبه المشركون، فأعطاهم الرضا بلسانه، وقلبه مطمئن بالإيمان، فأنزل الله تعالى فيه: ((إلا من أكره ره وقلبه مطمئن بالإيمان)). وعذره. وعلى هذا الضمان واجب على الوزان، والإثم أيضا لاحق به.
وقال بعضهم: أنه واسع له مع التقية أن يزن، إذا كان ذلك يعصمه، ولا إثم عليه ولا ضمان في ذلك، حيث قالوا إن رب المال المجبور على وزنه لو شاهده، لوجب عليه أن يفديه من القتل
بماله، فلما كان ذلك واجبا عليه، كان الوزان لا ضمان عليه فيه، غير آثم في وزنه. والله أعلم
•
وأجاب على سؤآل ضمنه جوابه، فقال: فالذي عندي على معنى ما سألت عنه - أن القعد على من اقتعد من وكيل المسجد، وقبض الماء، وسقى به. وأما الذي يسقى له وهو غائب بغير وكالة منه، ولا أمر صح منه في ذلك، فلا شيء عليه في حكم الظاهر، لأن الساقي له ماله بماء المسجد بغير رأيه، قد صار شبه المتطوع، والمتطوع أجره على الله، إذا صدقت نيته في موافقة الحق، وإن كان
- 32 -