مورد الظمآن في التعريف بسمد الشأن
الجزء ١ · صفحة ٣٦أجاب قائلا: على معاني ما جاء في آثار المسلمين، إذا كان في
مثل هذا الكلام، هو المتعارف بينهم في المزايدة، وعلى ذلك جرت العادة بينهم، فيما يفهمونه ويعرفونه من بعضهم بعض، إذا قال أحد بذلك للدلال، وقصده له الزيادة على سلعته التي ينادي عليها، فأرجو إن ذلك ثابت على المزايد، إذا وقعت السلعة عنده على مزايدته فيما بينه وبين الله. وأما في معاني الأحكام، إذا رجعوا إلى الحكم، فلا يكون الحكم إلا بالقول الصريح الثابت في أحكام الظاهر. وعلى الوجه الآخر من فعل الدلال الذي باع السلعة بأقل مما نادى عليها، فهذه الحالة لا تجوز، لأنها تخرج مخرج الكذب والخداع لمن يزايده، ولا يعرف هذه الحالة، والواجب على أهل العدل الإنكار عليه حتى ينادي بالصدق، ويرجع إلى الحق، وأما المشتري إذا اشترى السلعة بإذن ربها، ولم تكن منه حالة مخالفة للحق في المدالسة، التي لا تكون في الكساد لسلعته، فلا يضيق عليه ذلك، والله أعلم.
سئل: عن رجل أعطى رجلا سلعة ليبيعها له، فباع منها شيئا بنسيئة، وجاء إلى الآمر وقال له: - إني بعت بكذا من الثمن إلى أجل معلوم، فإن أعجبك ذلك، وإلا أعطيتك نقدا من عندي، والدين لي، أيجوز ذلك أم يلحقه ربا؟
أجاب
: يختلف في بيع ما ذكرت نسيئة، فقيل إنه يثبت، وقيل
لا يثبت، فعلى قول من يثبته - فقد مضى ذلك وثبت، وليس للبائع
- 34 -