مختارات المسكري سلطان بن سعيد بن خميس المسكري

مختارات المسكري

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

قصة الخصومة بين العمرين

قال أبو الدرداء - رضي الله عنه - كانت بين أبي بكر وعمر -رضي

الله عنهما - محاورة، فأغضب أبو بكر عمر؛ فانصرف عنه عمر مغضباً، فاتبعه أبو بكر يسأله أن

?

يستغفر له، فلم يفعل حتى أغلق بابه في وجهه، فأقبل أبو بكر إلى رسول الله. قال أبو الدرداء: وكنت جالسا عند النبي إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي: أما صاحبكم فقد غامر فسلم، وقال: إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء فأسرعت إليه ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي، فأبى: فتبعته إلى البقيع حتى خرج من داره وتحرز مني بداره، وأغلقه دوني، فأقبلت إليك فقال رسول الله: يغفر الله لك يا أبا بكر ثلاثاً ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل: أثم أبو بكر؟ فقالوا: لا. فأتى إلى النبي فسلم فجعل وجه النبي يتمعر فجلس عمر، فأعرض عنه النبي فتحول فجلس إلى الجانب الآخر فأعرض عنه النبي، ثم قام فجلس بين يديه فأعرض عنه النبي، فقال عمر: يا رسول الله! ما أرى إعراضك إلا لشيء بلغك عني، فما خير حياتي وأنت معرض عني؟ حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه، فقال يا رسول الله: والله أنا كنت أظلم مرتين، فقال النبي الله بعثني إليكم فقلتم كذبت، وقال أبو بكر: صدق وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركون لي صاحبي مرتين، فما أوذي بعدها.

إن

حج بأخيك عن أبيك

جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أبي نذر إن رأى ابنا له بلغ

الحلق أن

يحج به، قال لبعض ولده يوما: قم فاحلب هذه الناقة، فحلبها فمات، ولم

يحج به، فقال: " حج بأخيك عن أبيك ".

134