مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ١٣٦إن الثمانين وبلغتها
إنَّ الثمـ ـانين وبلغتهـ
قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
تواضع الرسول صلى الله عليه وسلم
كان سيد المتواضعين، يعلف بعيره، ويقم بيته، ويخصف نعله، ويرقع ثوبه، ويحلب شاته، ويطحن مع خادمه، ويأكل معه، ويحمل بضاعته من السوق بيده، ويصافح الفقير، ويترك له يده حتى يكون هو الذي يلقيها، ولا يحتقر ما دعي إليه،
ولو إلى حشف التمر.
خشوع الصالحين
يحكى عن معلى بن منصور أنه كان يصلي، فوقع عليه كور الزنابير، فأتم صلاته فنظروا، فإذا رأسه قد صار هكذا من الانتفاخ
الأعمى وخصمه
روى أبو سعيد أن أبا الحواري رفعت عليه امرأة إلى أبي جابر محمد بن جعفر، وكان على ما قيل قاضياً، فألزم أبو جابر أبا الحواري اليمين وأراد أن يحلفه، فوصل أبو الحواري إلى نبهان فقال له: إن جابر يحلفني، فقال له نبهان: فإنه لا يحلفك أره عينيك، فلما حضره أبو الحواري أراد أبو جابر أن يحلفه، فقال له: يا أبا جابر تحلفني وأنا أعمى، أنظر إلى عيني فنظر فنظر أبو جابر إلى عينيه فقال: نعم هذه ذاهبة، وهذه
غائبة فلم يحلفه
موعظة
جاء في الأثر: إنّ الروح إذا خرجت من الجسد ومضى عليها سبعة أيام، تقول: يا رب ائذن لي حتى أنظر إلى جسدي ما حاله؟ فيقال لها: اذهبي فتأتي الروح إلى
135