مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ١٩٧196
لا يفتي الفرائض والغيثي في زنجبار وتوابعها
اشتهر الشيخ العلامة حمد بن راشد بن سليم الغيثي في علم الفرائض، وكانت مسائله في زنجبار ومحاكمها وتوابعها منتهاها إليه حتى ضرب به المثل، فقيل فيه:" لا يفتي الفرائض والغيثي في زنجبار ".
الإمام يحل قتل الصقر
لما قتل الصقر قال الإمام: أما أنا فلم آمر بقتله، وأما هو عندي
فحلال الدم، فمن
كان معه حجة فليحتج
تدبر وتفكر للكتاب العزيز
M
قال أحمد بن الحواري: بينما أنا في طرقات البصرة إذ سمعت صعقة فأقبلت نحوها فرأيت رجلًا قد خرّ مغشياً عليه فقلت ما هذا؟ فقيل: كان رجلا حاضر القلب فسمع آية من كتاب الله عزَّ وجلَّ، فخر مغشياً عليه، فقلت: وما هي؟ قال: قوله
تعالى: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) (الحديد: 16).
بين الملك والرجل المسلم
أسر غلام من بني بطارقة الروم، وكان غلاماً جميلا، فلما صار إلى دار الإسلام وقع إلى الخليفة، وكان ذلك في ولاية بني أمية، فسماه بشيرا، وأمر به إلى الكتاب، فكتب وقرأ القرآن وروى الشعر وطلب الحديث وحج؛ فلما بلغ واجتمع أتى الشيطان فوسوس إليه، وذكره النصرانية دين آبائه فهرب مرتدا من دار الإسلام إلى أرض الروم، والذي سبق له في أم الكتاب فأتي به ملك الطاغية فساءله عن حاله وما كان فيه وما الذي دعاه إلى الدخول في النصرانية، فأخبره برغبته فيه، فعظم في عين الملك فراسه وصيره بطريقا من بطارقته.