كرسي الفرائض حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

كرسي الفرائض

الجزء ١ · صفحة ٤٢

فإن قلت إن الإخوة محجوبون بالأب فلم لم تحجب الأم إخوة الأم وكلا الفريقين دالون بهما، قلنا إن الإخوة من الأم لهم فرض معلوم وليسوا عصبة ولذا لم يسقطوا بوجود الأم وأما إخوة الأب أو الأشقاء فليس لهم فرض وإنما هم عصبة وعصبة الأب أقوى منه ولذلك سقطوا فإن قلت كيف سقطوا بوجود الابن أو ابنه ولم يكن ثم أب قلنا إن عصبة الأب أو الجد ساقطة بوجود الابن أو ابن الابن وهي أقرب رتبة إلى الميت وأقوى عصبة فمن الأولى أن تسقط عصبة الإخوة .. والله اعلم.

وأما حجب النقصان فهو أنواع:

أولا: انتقال من فرض إلى أقل منه كحق من له فرضان مثل الزوجين والأم وبنت الابن.

ثانيا: ومن فرض إلى تعصيب وهذا في حق ذوات النصف والثلثين.

ثالثا: وانتقال من تعصيب إلى فرض وهذا في حق الأب والجد.

رابعا: وانتقال من تعصيب إلى مثله وهذا في حق الأخوات الشقيقات كن أو أبويات.

خامسا: المزاحمة في الفروض وهذا في حق الزوجات والجدات وذوات الثلث والثلثين.

سادسا: المزاحمة في التعصيب وذلك في حق كل عاصب بنفسه أو بغيره أو مع غيره ما خلا الأب والجد. سابعا: المزاحمة في العول وذلك في حق كل ذي سهم إذا اجتمعت السهام في مسألة من مسائل العول كمن له سهم من ستة فإذا بلغت السهام ثمانية أو تسعة أو عشرة وهو أقصى عول الستة أخذ حينئذ من له سهم أو سهمان أو ثلاثة من سنة من عشرة أسهم كمن له السدس يأخذ العشر وكذا من له سهم من اثني عشر فإذا عالت إلى سبعة عشر وهو أقصى عول الاثني عشر فيأخذه من سبعة عشر وكذا من له أربعة وعشرين الثمن أو النصف أو الثلث أو الثلثان فإذا

از رحمت السهام وعالت إلى سبعة وعشرين أخذه من سبعة وعشرين .. والله اعلم.

كرسي الفرائض 32