قلائد المرجان
الجزء ١ · صفحة ١٠١قلائد المرجان
(4)
لا غرو أنت زاجر وآمر لكل عفريت مريد معتد تخرجه غصبا ذليلا صاغرا ترمي عليه بشهاب رصد (1) تكافح الجن كفاحا مؤلماً عند اللقاء في نيوب الأسد زَوْبَعَة (3) في جنده وأبيض وأحمر وشَمْهروش ذو اليد طلاسما إياك أن تحرقها لأنها اسم المليك الأمجد وإن تكن لغيره معروفة أحرق ولا بأس عليك في غد وإن تكن مجهولة فقف ولا تقدم على إحراقها بموقد) والحمد جل شأنها لا تتلها منكوسة فاسلك سبيل الرشد أم الكتاب أنزلت منظومة نظما بديعا عن حکيم مفرد فكيف تتلى يا فتى منكوسة لا يرتضيه قط كل أحد وقلبك الكاغد دينارا فلا تفعله يا سيف وبالحق اهتد فهو حرام لا نراه أبدا لأنه من القمار المفسد ثم الصلاة مع سلام دائم على النبي المصطفى محمد وصحبه أهل الوفا والتابعين سرمدا في سرمد
وآلـ
1) اقتباس لقوله تعالى: (فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا. الجن/9.
(2) زوبعة اسم لجني ورد ذكره في عديد من المصادر، جاء في تفسير ابن كثير: وقال أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان عن عاصم عن زر، عن عبد الله بن مسعود قال: هبطوا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة، فلما سمعوه قالوا: أنصتوا قال صه وكانوا تسعة أحدهم زوبعة، فأنزل الله عز وجل: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ. ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر (ت: 774 هـ)، تفسير القرآن العظيم، تحقيق: سامي بن محمد سلامة المملكة العربية السعودية: دار طيبة للنشر والتوزيع، ط 2، 1999، 8 ج. 7/ 290.
3) شمهروش: هو قاضي قضاة، الجن، ومن المصادر التي أوردت ذكره كتاب: فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات، للشيخ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، تحقيق: إحسان عباس بيروت: دار الغرب الإسلامي، ط 2، جزءان، 1982. ع جاء في جوابات السالمي: اختلف في كتابة الطلاسم المجهول معناها فقيل: لا تجوز كتابتها، وقيل: تجوز. وإن وجدت بخطوط الثقات أو كتب علماء المذهب فأرخص وأما حرق أسماء الله بالنار فلا يجوز لأن حرقها إهانة والإهانة لها كفر، وإن حرقت لقصد التبرك فلا يبلغ به إلى كفر، وتركه أسلم. والله أعلم. جوابات السالمي، مصدر سابق، 5/ 510.