قلائد المرجان: الحاوي أجوبة الأسئلة النظمية حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

قلائد المرجان

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

قلائد المرجان

سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري

أوجه بحثي الحبر الخبيرا حليف العلم والبدر المنيرا ومن هو قد رقى درج المعالي لأسناها مقاما مستنيرا سليل عبيد البحر الخضم التقى البارع القطب الشهيرا مغيثا للورى إن جل خطب ملاذا مسعدالهم نصيرا وغيثا للعفاة غدا ووردا زلالا صافيا عذبا نميرا ألا فامح الجهالة عن بليد جهول كي يرى الفوز الكبيرا رأى حضرية حسناء زفت إلى البدوي تزويجا شهيرا وأخرى من بنات البدو زفت إلى الحضري كيف ترى المصيرا فجد لي بالجواب فدتك نفسي وشتت عني الجهل المبيرا صلاة مع سلام يغشيان النـ بي الطاهر البدر المنيرا كذاك الآل والأصحاب من هم قفوا أثرا عشيا أو بكورا الجواب

أتاك الحق يا موسي ظهورا يضيئ على البسيطة منه نورا فذات الحضر ليس يجوز شرعا تزوج باديا جلفا غريرا مخافة أن يغيرها طباعا وأخلاقا ودينا مستنيرا (3) وهذا أرجح الأقوال عندي ولست أقول إجماعا شهيرا

1) (للعباد) في مخ (ب). (2) جاء في جوابات السالمي ردا على نفس السؤال: (قولهم في الحضرية إذا تزوجت باديا أنها تهلك وكذلك الصبية إذا بلغت ولم تغير إن كانت من أهل الحضر ما وجه الهلاك؟ الجواب: وجه ما ورد من الحديث عن رسول الله «أنه نهى أن تصلي المهاجرة خلف الأعرابي، ولا يتزوج الأعرابي المهاجرة. وعن عكرمة عن ابن عباس قال: لا ينكح الأعرابي المهاجرة يخرجها من أرض الهجرة. وبيان ذلك أن الحضرية إذا تزوجت بادياً لزمتها طاعته ومتابعته، والبادي لا وطن له إلا عموده، فيلزم الانتقال من الهجرة إلى الأعراب وكذلك الصبية إذا بلغت إذ يلزمها أن لا ترضى بذلك التزويج فإن رضيت به كانت مضيعة اللازم، والله أعلم). جوابات الإمام السالمي، مصدر سابق، 225/ 1.

130