قلائد المرجان: الحاوي أجوبة الأسئلة النظمية حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

قلائد المرجان

الجزء ١ · صفحة ١٦

قلائد المرجان

السبعين، التي قضت على بعض مؤلفاته التي كان يحتفظ بها في (سِيْب غُرْقَان) (3) بسمائل. وفاته:

بعد سنين حافلة من العطاء والعمل انتقل أبو عبيد إلى رحمة ربه بعد أن ترك عمله في مسجد الخور، وعاد إلى بلدة سمائل وانقطع إلى عبادة ربه حتَّى وافاه الأجل يوم الجمعة المبارك في الثامن والعشرين من ذي الحجة سنة تسعين وثلاثمائة وألف للهجرة، وقد دفن بمقبرة طَفل في سمائل، بعد أن كانت حياته رحلة من أجل العلم والسعي في طلبه، يقول عنه مبارك بن سيف السليمي: قضى حياته كلها في مصالح المسلمين وخدمتهم إلى أن توفاه الله» (3)، وقد اختلف في عمره فمنهم من يقول أنه عاش تسعين سنة، ومنهم من يزيد ذلك إلى المائة وعشر

سنوات.

ذلك هو داهية العلماء أبو عبيد السليمي، من بكت السماء لفقده، وحزنت القلوب لرحيله ومما يواسينا فيه قول العلامة الإمام محمد بن عبدالله بن سعيد بن خلفان الخليلي رحمه الله: «إن الإنسان إذا ترك الدنيا تراوده الدنيا بنفسها، وخاصة إذا تركها للآخرة، واكب على العلم، وهذا الشيخ حمد بن عبيد ترك الدنيا فوفقه الله للدنيا والآخرة» ()، أجل والله قد وفقه الله

فنال خيري الدنيا والآخرة، نسأل الله القدير بأن يتغمده برحمته ويظله بظلال عرشه.

1) جائحة السبعين هي الجائحة الأودية والأمطار الغزيرة التي توالت وحدثت في السبعينيات من العام 1372 هـ 1952 م، وكانت غزيرة جارفة فقضت على كل ما مرت، به ومنزل أبي عبيد يقع على ضفة الوادي، وذلك ما جعله عرضة لهذه الجائحة التي فقد بسببها الكثير من إرثه العلمي.

(2) سيب غرقان اسم يطلق على المكان الذي كان يسكنه أبو عبيد بمحلة الجعفرية بسمائل.

(3) مقابلة مع مبارك بن سيف السليمي، مصدر سابق.

(4) من ترجمة عن أبي عبيد للقاضي سيف بن محمد الفارسي، مصدر سابق، ورقة 3.

16