قلائد المرجان
الجزء ١ · صفحة ١٦٦قلائد المرجان
أم ذاك محجور عليه قبل أن تخرج بالعدة من إسارها ورجل زوّج شخصا بنته صبيّة تفتك باحورارها وحينما قد بلغت ما رضيت به وأطبقت على انـکـارها وهو لم يدخل بها قط ولم يمد طرفه لجلنارها فهل ترونها حلالاً لابنه أو لأبيه يا فتى أنصارها وهل تحل أمها له هنا أو أنه الممنوع عن أسرارها إن قيل في حال صباها العقد لا يثبت لو أصاب من إزارها كيف يقال في زواج المصطفى بعائش) خير النسا أبكارها لو كان ذاك العقد غير ثابت وهي مع البلوغ باختيارها لم يك من فعل النبي المجتبى هادي الورى هديها مختارها الأنما أفعاله مرضية محكمة الثبات من نجارها لا رد لا نقض يدانيها ولا نقص يري هناك في مدارها فقولهم في العقد ليس ثابتا صحته لم تبد من أستارها مع أنهم قد جوزوا لبعلها جماعها والرشف من عقارها وأثبتوا لها من الحقوق ما لبالغ يؤمن من بوارها وإن فرضنا البنت بكرا بالغا عطبولة تزهو على أغيارها والزوج لم ترض به إذ علمت وعقت الوالد بانتهارها فهل ترى المسألتين واحدا حكمهما يا ابن دري خيارها أم فارق بينهما يدركه متقد الفكرة في أسحارها
(1) أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها وعن والدها؛ تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، زوجه إياها أبوها فأصدقها مثلما أصدق سودة، وكان لها يوم تزوجها ست سنين وما تزوج بكراً سواها، وقبض صلى الله عليه وسلم وهي بنت ثماني عشرة سنة، وماتت في خلافة معاوية سنة ثمان وخمسين ولها سبع وستون سنة، ودفنت بالبقيع. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، ابن خلكان أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد، تحقيق احسان عباس، بيروت: دار صادر، 1900 م،
لأجزاء، 16/ 3.
166