قلائد المرجان: الحاوي أجوبة الأسئلة النظمية حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

قلائد المرجان

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

قلائد المرجان

فالخلع فسخ عند من قال به (3) وهو شهير جاء في أسفارها أما التي زوجها والدها صبية لا رأي في اختيارها فغيّرت إذ بلغت مسرعة وأطبقت فيه على إنكارها كذا الذي زوجها بالغة فاستنكفت منه على بوارها مختلف هل لأبيه وابنه تزويج تين جاء عن أحبارها كذاك في الأم اختلافهم أتى تزويجه بها لدى خيارها والمنع عدل راجح في قولنا) بظاهر الآيات (3) من أخبارها أما التي تبرّجت بزينة وركبت للنهي باختيارها قد أسقطت حرمتها بنفسها حيث غدت تعوم في دمارها ليس لها من حرمة حين غدت عاصية تهيم في فجارها) محمد هاك الجواب واضحا يضيئ مثل الشمس في نهارها

1) يؤيد ذلك الحديث الشريف: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت خنساء بنت خدام الأنصارية زوجها أبوها وهي ثيب، فكرهت ذلك، فأتت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فرد نكاحها). الجامع الصحيح مسند الربيع، رقم الحديث: 512.

(2) إشارة إلى قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أَمْهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأَمْهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا)، سورة النساء/ 23.

فقال:

هي

(3) جاء في معارج الآمال للسالمي: فلا يحل لأحد أن ينظر إلى بدن امرأة ليست له بذات محرم، ولا إلى زينتها وإن كانت متبرجة، فإن تبرجها لا يبيح ما حرم الله منها. وقال هاشم بن غيلان: سئل أبو عبيدة عن نساء تهامة ونحوها اللاتي لا يستترن ويتبرجن؟ مثل الإماء. فقيل ذلك لبشير فقال: لا لعمري الإماء، مال، وأما الحرائر فغض ما استطعت. وأشار بعضهم إلى أن إباحة النظر إلى المتبرجات مقيس على إباحة النظر إلى العجائز اللاتي لا يرجون نكاحا والجامع بينهما أن النظر إلى كل واحدة منهن لا يفتن ولا يكاد يحدث شهوة، وبالجملة: فإن التبرج حرام والحرام لا يبيح ما حرم الله من النظر المحجور، فالمتبرجات وغير المتبرجات من النساء سواء، وعلى كل مسلم أن يغض نظره عن العورات ما استطاع، ويعفى عنه من نظره ما ليس يقدر على كفه). معارج الآمال على مدارج الكمال، مصدر سابق،208/ 2.

169