قلائد المرجان
الجزء ١ · صفحة ١٧٤قلائد المرجان
سؤال من الأديب سالم بن سعيد
الهشامي
الحمد لله بدر السعد قد طلعا فأشرق الكون منه حينما سطعا
(1)
ذاك السليمي من فوق السماك رقى بعلمه وعلا الجوزاء مرتفعا فهو الخِضَمُ الذي تعنو الوفود له ريا وأريا إذا ما الجدب قد وقعا أعني سليل عبيد قطب مذهبنا علما وحجتنا إن صادع صدعا ماذا ترى في الذي آلى على غضب عن أكل عيش فلان ثم بعد سعى فسار مكتئبا لما دعاه لذا فقام يأكل تمرا واللحوم معا فهل ترى الحنث (3) يعروه بما صنعا أم لا أفدني جوابا بالهدى برعا وصل ربي على المختار سيدنا وآله وكذا صحب ومن تبعا الجواب
هاك الجواب كبدر التم إذ طلعا يمحو دجى الجهل لما نوره سطعا يفيدك الحكم فيما جئت تسألني فالتمر واللحم عيش والطعام معا حتى يكون نوى أرزا وخصصه بلفظة العيش فاعذره بما صنعا لكن ثمة عرفا عندنا هو أنّ العيش من تسميات الأرز قد سمعا والعيش قاعدة في الشرع محكمة فاحكم عليه بلا حنث هنا وقعا والحمد لله حمدا ليس منقطعا مباركا طيبا ما بارق لمعا وصل ربي وسلم دائما أبدا لخير خلقك آل و من تبعا
مع
(1) الخصم: نعت للشريف المعطاء أي: السّيّد الضّخم وجمعه: الخِضَمُون. كتاب العين، باب الخاء.
(2) الحنث: الخُلْف في اليمين حنث في يمينه جنثا وحَنَثا لم يبر فيها وأخنثه هو تقول أخنثت الرجل في يمينه فحَنِتْ إذا لم يبر فيها. لسان العرب مادة (حنث). وفي معجم مصطلحات الإباضية الحنث أخص من الذنب، لأن الذنب يطلق على الصغيرة والكبيرة، أما الحنث فيطلق عادة على الكبيرة عمدا كان أو سهوا. مرجع سابق، 312/ 1.
174