قلائد المرجان
الجزء ١ · صفحة ١٧٥قلائد المرجان
سؤال من الشيخ القاضي سعود بن سليمان بن محمد الكندي (1)
ألا طال هذا الليل لا أنا هاجعُ ولا النجم سيار ولا البدر ساطع بقلبي نار الوجد مسعرة اللظى تحرق أكبادي فتجري المدامع أيا لائمي دعني فإني هائم بحب وما حبي لليلى يسارع ولا هي من شأني وهمي وإنما همومي تناغي النجم والنجم لامع فدعني منها ليس ثمة حاجتي ولكن إلى من سامرته الشرائع سليل عبيد معدن الجود والهدى ومغني العدى بالسيف والله سامع إذا ما ظلام الجهل مد جناحه محاه بنور كلمته المطالع أيا حمد إني أتيتك سائلا لتكشف لي ما غيبته البراقع إذا حامل ماتت وحي جنينها أيحظر شق البطن أم ذاك واسع ومن بعد إخراج يخيط بطنها طبيب حکيم ماهر فيه بارع فإن قلت لا هل جائز دفنها به بأحشائها حيا أم الشرع مانع أندفنه حيًا وذا عن تيقن بغير خلاف أم نهتنا الشرائع
ومن عقد التزويج بالغرب نازحا وزوجته بالشرق والبحر قاطع أتت ولدا من بعد ستة أشهر فهل هو ذا للزوج والعقد جامع وتبديل ربي سيئات بأحسن كما جاء ما معناه والنص قاطع (3) فهل ذاك محو السيئات إذا أتى متابا نصوحا وهو لله خاشع ومن تاب للرحمن يوما عن الذي أصر عليه من كبير يواقع فهل يجب التكفير حتما عليه إذ أتى للكبير وهو للتوب خاضع
1) القاضي سعود ابن الشيخ العلامة القاضي سليمان بن محمد بن أحمد بن عبدالله الكندي كان قاضيا في عدة بلدان، توفي في حادث سير عام 1387 هـ شقائق النعمان، مرجع سابق، 3/ 162.
2) إشارة إلى قوله تعالى: (إلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا.
الفرقان/ 70.
IVO