قلائد المرجان
الجزء ١ · صفحة ١٨٦قلائد المرجان
سؤال من الشيخ الشاعر علي بن جبر الجبري (1)
أرقتُ لبرق من سمائل أبرقا فعم على الأكوان غربا ومشرقا سقى أرضها غيث من السحب مغدق على أهلها اخضرت به الأرض رونقا أتيت كريما أريحيا غَضَنفرا) هماما بأخلاق الكرام تخلّقا هو العالم التحْرِير قطب سمَيْدَع سليل عبيد بحر علم تدفّقا فيا عالم الإسلام جنتك سائلا ولا زلت فتاحا لما قد تغلّقا إذا المرء يوما فاته فرض عصره بنوم ونسيان عليه تعلقا إلى أن مضى ثلث من الليل ما الذي عليه ترى في ذاك قولا محققا أجبني هداك الله لا زلت راقيا سماء المعالي للصواب موفّقا هي للنبي وآله وأصحابه ما انهل غيث وأودقا (3)
وصل
الجواب
إليك جوابا فاتحا ما تغلّقا أضاء على كل البسيطة مشرقا رعى الله من صاغ القوافي وصبها بقالبها نظما بديعا ونمقا سموط تحاكي الشمس نورا وبهجة علي بن جبر حاكها وتوفقا فلا بدع إن رام الفرائد ناظما فقد رام نظم الملك وابتز فيلقا قضى الله أن الملك يؤتيه من يشا يداوله بين الخلائق مطلقا تعلم فإن العلم زين لأهله وليس ظلام الجهل كالفجر أشرقا ولازم طلاب العلم في كل ساعة تنل شرف الدارين والمجد والتقى
1) علي بن جبر الجبري أحد أبناء سمائل وأدبائها الشم، وهو من أسرة أمراء لهم صيت شائع ذائع في عمان، قلائد المرجان،
مصدر سابق، 124.
(2) الغضنفر: الأسد والرجل الغليظ لسان العرب: مادة (غضفر).
الودق المطر كله شديده وهينه، وقد وَدَقَ يَدِقُ وَدْقاً أي قطر. لسان العرب، مادة: (ودق).
186