قلائد المرجان: الحاوي أجوبة الأسئلة النظمية حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

قلائد المرجان

الجزء ١ · صفحة ٢٠

قلائد المرجان

قول السائل:

إني أتيت يا أبا عبيد إليك سائلا وأنت رشدي عن قول نور الدين قطب الدهر عبد الإله السالمي البحر

(وكانت الأنوار في الاسلام للمصطفى وصحبه الكرام

وغيرها من المسائل التي يستطيع الباحث أن يعود لها من خلال الكشاف الذي ذكرناه. سمات الكتاب

اتسمت قصائد الكتاب بعدد من السمات التي تميزها، وسنصل لرؤية أوضح وسمات أدق حين نقسم الأسئلة لمجموعتين، الأولى نتحدث من خلالها عن سمات الأسئلة النظمية ونعني بها القصائد التي وردت للشيخ من طلابه ومعاصريه يستفسرون بها عن أمور دينهم ودنياهم، والثانية سمات الأجوبة النظمية ونعني بها قصائد الشيخ حمد بن عبيد والتي جاءت ردا على

تلك الأسئلة.

يدرك القارئ أننا لا نتعامل في هذا الكتاب مع مجموعة شعرية لشاعر واحد، وإنما نحن أمام واحد وخمسين شاعرا، منهم من وردت له قصيدة واحدة فقط كالقاضي سيف بن حمدان السبتي والشيخ عيسى بن صالح الطيواني وغيرهما، ومنهم من تعددت قصائده لتصل إلى خمس وعشرين قصيدة كما هو الحال مع الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري، إن هذا العدد من الشعراء يجعلنا أمام مساحة كبيرة من التنوع والتفاوت في السمات الشعرية، لكننا سنعني هنا بإيجاد المشترك واستقراء مواطن التشابه والاتفاق، ونظرا لكونها تصب جميعا في قالب واحد هو النظم الشعري فهذا سيجعل ملامحها أكثر بروزا ووضوحا.

أولا سمات الأسئلة النظمية

1/ الاستهلال:

قد يتوقع القارئ لشعر نظمي أن تكون القصائد فيه مباشرة، ذات لغة جامدة بعيدة عن الجماليات والمحسنات البديعية، لكن بمجرد الاسترسال مع هذا النظم ينكسر هذا التوقع، فكأنما كل شاعر منهم يضع نصب عينيه قول ابن رشيق: (فإن الشعر قفل أوله مفتاحه، وينبغي للشاعر أن يجود ابتداء شعره؛ فإنه أول ما يقرع السمع، وبه يستدل على ما عنده من أول

وهلة)).

1) العمدة في محاسن الشعر وآدابه ابن رشيق القيرواني، تحقيق محمد محيي الدين عبدالحميد، بيروت: دار الجيل، 1981، جزءان. 71/ 1.

20