قلائد المرجان: الحاوي أجوبة الأسئلة النظمية حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

قلائد المرجان

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

قلائد المرجان

أما القرآن فقد جد الخلاف به بين الفحول وكل حجة نقلا (1) قالوا قديم لأن الله قائله والقول يتبع من قد قال فاحتفلا والله جل قديم قد قضى أزلا ما شاء في الخلق إن قولا وإن عملا أما القضايا وتنجيم القضاء بها فتلك حكمته في الكون جل علا وقال بالخلق قوم واحتجاجهم بخالق كل شي فافهم المثلا وإنما هو شيئ لا نزاع به فمن هنالك حكم الخلق قد شملا لكنهم جمعوا القولين فاتفقوا بأنه قوله بالوحي قد نزلا دون الحروف فأكد أنها حدثت لأنها تقبل التغيير والحولا وحجة الصحب في تأسيس مذهبنا جلية لا يضاهي نورها ابن جلا () لأنها من كتاب الله قد نبعت وسنة المصطفى المختار إن تسلا أصلان والثالث الاجماع ثم قس الـ أشباه إن لم تجد فيما عنى وليس لابن إباض (3) غير مذهبنا إليه أعظم به ذا دة (4) بطلا

أصلا

(1) يمكن الاستزادة من قضية خلق القرآن بمراجعة المصادر المذكورة في معجم مصطلحات الإباضية، مرجع سابق، 360/ 1. (2) ابن جلا: يقال للرجل إذا كان عالي الشرف لا يخفى مكانه هو ابن جلا، وابن جَلا الليثي سمي بذلك لوضوح أمره، قال شحيم بن وثيل أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني، وكان ابن جلا هذا صاحب فتك يطلع في الغارات من ثنية الجبل على أهلها لسان العرب مادة: (جلا).

(3) عبدالله بن إباض بن تميم بن ثعلبة المري التميمي (ت: 86 هـ)، نشأ في مدينة البصرة وعاصر فتنة افتراق المسلمين بعد صفين، وكانت له مواقف حاسمة من تلك الأحداث، فقد شب في زمان معاوية، وأدرك عبد الملك بن مروان، يعد من التابعين، فقد أدرك كثيرا من الصحابة، وإلى ابن إباض ينسب المذهب الإباضي نسبة غير قياسية، كما تتفق على ذلك المصادر الإباضية، التي تجمع على أن إمام المذهب الذي وضع قواعده هو جابر بن زيد العماني (ت: 93 هـ/711 م)، ولكن عدل عن النسبة إليه إلى ابن إباض لمواقفه العلنية من مخالفي الإباضية ومناظرته للخوارج ورؤسائهم، من أمثال نافع بن الأزرق، لاستعراضهم المسلمين واستحلال دمائهم وأموالهم بغير حق، كما ناظر القدرية والشيعة واشتهر برسائله إلى عبد الملك بن مروان، ضمنها نصائح له، وبين فيها آراء جماعته، وموقفها من انحراف السلطة الأموية عن نهج الخلفاء الراشدين وكان يصدر في كل ذلك عن مشورة إمام المذهب جابر بن زيد فهو تلميذه في العلم، وإن كان أكبر منه سنا. معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم: 774.

(4) المرة: القوة، وأصل المرة إحكام القتل يقال أمر الحبل إمرارا ويقال استمرت مريرة الرجل إذا قويت شكيمته والمريرة عزة

النفس. لسان العرب: مادة (مرر).

202