قلائد المرجان
الجزء ١ · صفحة ٢١٦قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري
أباحث عما قد جهلت وأسال أولي العلم من فيه على الله عوّلوا ومن ثبتوا أقدامهم في تبتل يضجون بالتسبيح والليل أليل لهم غيرة في الدين أن لا يناله بسوء لئيم سيء الخُلق مبطل أولئك أهل العلم والفضل والحجا شموس المعالي بالتقى قد تسربلوا وعافوا الدنا لما استساغوا انقطاعهم إلى الله والأيام في الزهو ترفل مخابيت ألغوا كل ما كان شاغلا لهم ولكم قاموا بما هو أفضل وحثوا على فعل الصلاح خطاهم وكان لهم عن مركب الغي معزل كمثل عريق المجد نجل عبيد الـ مفدى ومن ندعوه والحل مشكل رضيع بألبان العلى متسلسل من الأزد أصلا نعم ذاك التسلسل تساق إليه المشكلات عويصة فيكشف عن أستارها ويفصل خضم علوم لم تجد قط مثله وما هو إلا صارم الحق فيصل ففي امرأة قد أرضعت سيدا لها أتخرج منه بالعتاق وتفصل كانت دلسته به فهل هو الحكم أم في رقها ساغ مدخل وفي سارق مهما أقر بسرقة وقال معي زيد هل القول يقبل وتلزم زيدا تهمة بمقاله لدى الحكم قل لي ما عن الشرع ينقل ومن كان مشهورا بأكل الربا فهل شهادته مقبولة وتعدل أغثني بمنهل العلوم فإنني جهول وأنت المرتجى والمؤمل وصلى على المختار ربي وآله مع الصحب ما غنى على الأيك بلبل فهذا وحمدي ثم شكري لخالقي وإني عليه دائما متوگل
وإن هي
(1) التدليس: الخيانة والخديعة لسان العرب: مادة (دلس).
216