قلائد المرجان
الجزء ١ · صفحة ٢١٨قلائد المرجان
سؤال من الأديب سلام بن حمد الرمضاني
أهدي سؤالا لمن بالعلم قد عملا بحر العلوم الذي فاق السماك علا وساد كل الورى في العلم مرتبة حتى رقى درج العلياء متصلا فليس بدعا إذا جاز السماك علا لأنه البدر في أفق السما كملا أعنى بذلك من طابت عناصره أبا عبيد الذي قد حير العقلا
فيمن علا جبلا يوما لحاجته فادركته صلاة حينما وصلا فكيف يفعل إن خاف الفوات لها وما هنالك ماء والتراب خلا ومن يكن مستعينا في حوائجه بالجن إن شرهم يوما له حصلا فهل عليه ضمان النفس منه إذا أصيب منهم بها أوضح لي السبلا والعبد إن قام بالأعمال مؤتمرا لغير سيده هل جاز إن عملا وحالف لا أكلت الشئ ذا أبدا فما عليه إذا يوما له أكلا وقائل طالق عرسي إذا أكلت هذا الرغيف وإن ألقته مهتملا فكيف يصنع فيما كان فرّطه أوضح جوابا بنور الحق مشتعلا ثم الصلاة وتسليم يقارنها لسيد الرسل مع أصحابه الفضلا الجواب
إليك مني جوابا نوره اشتعلا يحل عنك عويص الجهل إذ نزلا يكفيك حلا لما قد جئت تطلبه فاشدد يديك ولا تطلب به بدلا صل الصلاة بلا ماء ولا ترب تيمما بالهوا إن أعدما مثلا) ولا يرون له تأخير سجدته حتى يصادف ماء طاهرا نهلا ومن يكن مستعينا في حوائجه بالجن إن طائف منهم له حصلا
1) قال ابن محبوب - رحمهما الله - في الذين يصيبهم الخب في البحر فلا يصلون إلى الماء؟ قال: يتيممون بنزاع المتاع، فإن لم يجدوا ذلك فأحب أن ينوي الوضوء في نفسه ويصلي، فإذا أمكن له توضأ وأعاد وإن مضى الوقت. قال محمد بن المسبح: يرفع يديه إلى الهواء ويمسح وجهه ويديه كالتيمم وليس عليه إعادة). معارج الآمال، مصدر سابق، 45/ 6.
218