قلائد المرجان
الجزء ١ · صفحة ٢٤١قلائد المرجان
سؤال من الشيخ العلامة خلفان بن جميل السيابي (1)
أبدر بدا للناظرين على علم أم العالم التحرير ذو الجود والكرم سليل عبيد عالم أي عالم أضاءت به الآفاق وانجلت الظلم هو البدر إلا أنه غير آفل هو البحر لكن موجه العلم والحكم بساحله قف إن تشا العلم والهدى لتلتقط الدر النفيس وتغتنم فها أنا أسعى في سلوك طريقه لعلي إن أحظى بنيل المرام ثم أتيتك شيخي سائلا عن قضية فمثلك يدعى للخطوب ويلتزم رأيت فتىً يغشى فتاة بحرمة قد اعتنقا ظلما وقد خاب من ظلم فلما التقى الإحليل بالخود لم يصل إلى الفرج حتى انصب ذا الماء وانسجم بفخذي فتاة القوم فوق ثيابها وعين إله العرش تنظر لم تنم ومن بعد هذا قد أراد نكاحها على حكم شرع الله ذي الكبر والعظم فهل هو حل سيدي أم محرم أجبني بما يشفي العليل من الألم وفي رجل يوما تزوج غادة خدلجة حوراء كالنور في الظلم فأدى أبوها بعد ذلك وانقضى لزوجته فرض التربص وانصرم فهل للفتى جمع الفتاتين جائز بسنة من ساد الخلائق والأمم أجبني هداك الله للعلم والهدى وأسكنك المأوى على رغم من رغم فإني تركت الأهل والوطن الذي أحب ابتغاء الفقه والدين والحكم
1) العلامة الشيخ خلفان بن جميل السيابي، من أجل علماء عمان في القرن الرابع عشر الهجري نشأ في سمائل، ودرس على يد العلماء المعاصرين له من بينهم الشيخ نور الدين السالمي فقد تتلمذ له واغترف من معين علمه ردحا من الزمن، إلى أن أصبح عالما مشهورا، وقاضيا معتبرا تولى وظيفة التدريس، زمنا، وشغل منصب القضاء في عدة مناطق رئيسية في عمان، ولما طعن في السن وضعفت قوته وكان وقتها بسمائل، فاستعفى الإمام الخليلي عن القيام بالقضاء فأعفي، وظل مشتغلا بالعبادة والتأليف، إلى أن ضعف بصره، كان مجلسه أينما كان غاصا بالزائرين بين مسترشد ومستفت من مؤلفاته: «سلك الدرر الحاوي غرر الأثر»، و «جلاء العمى في ميمية الدماء»، و «فصول الأصول»، و «بهجة المجالس»، و «فصل الخطاب في المسألة والجواب»، توفي الشيخ سنة 1392 هـ معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم: 281.
241