قلائد المرجان
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري
عرج إلى الحصن نحو العالم العلم أبي عبيد حليف الفضل والشيم هو الذي فاق بالعلم الشريف على أقرانه فجلا محلولك الظلم أبدى لنا من لآلي علمه دررا قلائدا رصعت بالعلم والحكم وأشرق الكون من أنوار طلعته وكم هدى لطريق الرشد كل عمي وانشر لديه سؤالا تحظ منه بما ترجو النجاة به من کشف منبهم فيمن يقول اشهدوا أني عليَّ لذا حق وذلك مجهول لدى الأمم وجاء بعد ولي الحق مدعيا عليه إذ مات ألفا غير منثلم فهل يصدق في دعواه تلك فقل ما قد تراه لنا من واضح الكلم وصل ربي على خير الورى نسبا محمد کامل الأوصاف والشيم والآل والصحب والأتباع قاطبة ما ناحت الورق في غصن من السلم الجواب
سموط در بدت من مطلع الهمم كأنها بدر تم ضاء في الظلم قواعد الشرع حلتها مسائلها كأنها ابن جلا في صلته الخدم) تضيئ نورا على الآفاق متقدا كالشمس لو لم تغب عن رؤية الأمم نبئت أفضل ما يؤتى الفتى شيما علما وعقلا وإسلاما على كرم فأثمرت خلقا طالت شمائله على الخلائق والأملاك كلهم سبحان من خلق الإنسان معتدلا ما أحسن الخلق والمخلوق فافتهم من فيضها نبع التقوى وخالصها والزهد والورع الحامي لدى الحرم لذاك نال عباد الله مدخرا ملكا عظيما من الفردوس والنعم فاقصد منابرهم واسلك مآثرهم علما وحلما تنل ما شئت من عظم
(1) الخدم: سرعة القطع، وسمي السيف مخذما. لسان العرب، مادة: (خذم).
257