قلائد المرجان: الحاوي أجوبة الأسئلة النظمية حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

قلائد المرجان

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

سؤال من الشاعر الأديب سليمان بن سعيد الكندي

قلائد المرجان

الحمد لله منشي الخلق من عدم حمدا يكافئ ما أولاه من نعم ثم الصلاة على المبعوث من مضر محمد خير خلق الله كلهم والآل والصحب والأتباع قاطبة ما لمع برق سرى في حندس) الظلم وبعد هذا سؤال قد أروم به فتى عبيد حليف الجود والكرم مصباح ملتنا مقباس طلعتنا كشاف كربتنا في الحادث العرم في نيَّة المرء هل بالقلب كافية أم شرط لفظتها قولا بلا وهم هات الجواب كما شاء الصواب على هدي الكتاب كتاب الله ذي العظم وصل ربِّ على المختار سيدنا ما أشرق البدر في محلوك الظلم الجواب

الحمد لله رب اللوح والقلم حمدا يليق به ما فاه ذو كلم ثم الصلاة على المختار سيدنا محمد خير مبعوث إلى الأمم وبعد فانظر لنهج الحق منبلجا كالشمس تبدو لذي عينين عن أمم) كل العبادات قد تكفيه نيتنا بالقلب من غير ما لفظ ولا كلم واللفظ قد جاء للتأكيد ليس سوى ومن يشكك يؤكدنيّة بفم

(1) الحِنْدِس: الظُّلْمَة وشديد السواد لسان العرب، مادة: (حندس). (2) عن أمم: عن قُرْب. لسان العرب، مادة: (أمم).

(r)

) في جوابات السالمي رد مطول على مثل هذا السؤال جاء منه النية من أحوال القلب لأنها قصد إلى شيء مخصوص، ومحل القصد القلب لا اللسان ولا الجوارح وإنما اللسان محل للقول وسائر الجوارح محل للفعل، ولا يمكن أن يوجد شيء من هذه الأحوال في محل الآخر، فالقول مثلا لا يمكن إلا باللسان دون اليد وسائر الأركان والبطش لا يمكن إلا باليد، والمشي لا يوجد إلا بالرجل، وكذلك النية لا توجد إلا بالقلب، فأما التلفظ بها باللسان فليس بنية وإنما هو تعبير عن النية وقد استحبه علماؤنا والحنفية والشافعية والمالكية جمعاً للهمة واستحضاراً للقصد، وقد رأى بعضهم لزومه وليس بشيء إذ لم يرد عن رسول الله شيء في ذلك … ثم إن المستحب أن تحضر النية عند كل عمل ليكون مقرونا بالقصد لرضا الرب فتحوز بذلك فضيلة العمل والنية). جوابات السالمي، مصدر سابق 2651 ورد شطر البيت في مخ (ب) لكنه بدعة حسناء فافتهم.

261