قلائد المرجان
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥قلائد المرجان
هم
سؤال من الشاعر الأديب سليمان بن سعيد الكندي
قم يا جهول نسائل قادة الأمم ذوي العلوم بدور التم في الظلم هم الهداة لنا إن ضل مرشدنا عن الطريق وهم كشافة الغُمم الملاذ لمن ينحوهم وهم أهل الصلاح هم الموفون بالذمم هم طاردوا البطل عن أبوابهم فغدا مشرداً وهم في الناس كالعلم كم جاهل أنقذوه من مهالكه وبصروه حذارا زلة القدم فمنهم العالم التخرير قدوتنا فتي عبيد حليف الجود والكرم ذاك الفقيه الذي إن جئت تسأله ألفيته وهو الهادي لكل عمي أضحت به ساحة الفيحا مفاخرة كل القرى وغدت تختال في شمم ماذا يرى حمد المحمود سيرته وقاه ربي شرور الناس كلهم في الأرض إن وقفت يوم ليسكنها ذو الفقر منا ولم يُسمح لغيرهم عاشوا على سَعَف منها فهل لهم يبنون بالطين إن خافوا من الضرم) وإن يكن بينهم أهل الخلاف فهل يجوز سكانهم فيها لفقرهم وهكذا إن تكن أرض لمقبرة موقوفة لأناس من بني حكم فهل لغيرهم دفنا لميتهم من غير عذر تراه من جباههم وإن تكن جعلت وقفا لمذهبنا فهل لأهل خلاف دفن ميتهم لا زلت يا حمد المحمود مرشدنا إلى الصلاح وهادينا إلى الحكم أنت الذي إن دهت دهياء مظلمة جلوتها بحسام صارم خذم وعشت في عزة تبقى وفي شرف من رام كيدك يلقى كيد منتقم ثم الصلاة مع التسليم يصحبها لخاتم الرسل خير العرب والعجم والآل والصحب ما حادي المطي سرى لنحو يثرب في بدء ومختتم
1) الضّرم: مصدر ضرم ضرما وضرمت النار وتضرمت واضطرمت اشتعلت والتهبت لسان العرب، مادة: (ضرم).
265