قلائد المرجان: الحاوي أجوبة الأسئلة النظمية حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

قلائد المرجان

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

قلائد المرجان

وقال بمثله أيضا علي أبو الحسنين حيدرة الصدام ولاح الحق في القولين لا ما روى القصاص عنه من الكلام تنازل أوريا عن طيب نفس وطلق عرسه ذات الوشام يشاعا بنت شاع ذات فخر وأصل من سراوات فخام تزوجها نبي الله لما قضت من أوريا عدد التمام وأولدها سليمان المفدى نبيا حازما للملك حام

وقد فعل الصحابة مثل هذا مواساة لإخوان عظام وطائفة تقول تسابقا في تزوجها فعزز عزز بالمرام وكانت حاله من قبل هذا تقول هو الصبور على العظام فقيل تظاهر الملكان يوما لعصمته من الزلل الوصام فقال تنحيا عني فإني على نفسي قوي باعتصام

1) جاء في تفسير القرطبي: حكى السدي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «لو سمعت رجلا يذكر أن داود عليه السلام قارف من تلك المرأة محرما لجلدته ستين ومائة؛ لأن حد قاذف الناس ثمانون وحد قاذف الأنبياء ستون ومائة»، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي (ت: 671 هـ)، تحقيق هشام سمير البخاري، الرياض دار عالم الكتب، 2003، 181/ 15. (2) اختلفت الروايات والقصص في سرد قصة نبي الله داوود مع زوجة أوريا جاء في تفسير الطبري: أن داود حين دخل محرابه ذلك اليوم، قال: لا يدخلن علي محرابي اليوم أحد حتى الليل، ولا يشغلني شيء عما خلوت له حتى أمسي، ودخل محرابه، ونشر زبوره يقرؤه وفي المحراب كوة تطلعه على تلك الجنينة، فبينا هو جالس يقرأ، زبور، إذ أقبلت حمامة من ذهب حتى وقعت في الكوة، فرفع رأسه فرآها، فأعجبته، ثم ذكر ما كان قال: لا يشغله شيء عما دخل له، فنكس رأسه وأقبل على زبوره، فتصوبت الحمامة للبلاء والاختبار من الكوة، فوقعت بين يديه فتناولها بيده فاستأخرت غير بعيد فاتبعها فنهضت إلى الكوة، فتناولها في الكوة، فتصوبت إلى الجنينة، فأتبعها بصره أين تقع فإذا المرأة جالسة تغتسل بهيئة الله أعلم بها في الجمال والحُسن والخَلْق، فيزعمون أنها لما رأته نقضت رأسها فوارت به جسدها، منه واختطفت قلبه ورجع إلى زبوره ومجلسه، وهي من شأنه لا يفارق قلبه ذكرها، وتمادى به البلاء حتى أغزى زوجها، ثم أمر صاحب جيشه فيما يزعم أهل الكتاب أن يقدم زوجها للمهالك حتى أصابه بعض ما أراد به من الهلاك، ولداود تسع وتسعون، امرأة، فلما أصيب زوجها خطبها داود، فنكحها). جامع البيان في تأويل القرآن، مرجع سابق، 186/ 21. إشارة إلى ما كان بين المهاجرين والأنصار رضوان الله عليهم ووردت (كرام) في مخ (ب).

280