قلائد المرجان
الجزء ١ · صفحة ٢٨١قلائد المرجان
فعاتبه إله الخلق لما تشاغل بالقليل من الحطام ويوسف مثله في الفضل أيضا هو الصديق مصباح الظلام نبي صـ ادق بر عفيف كريم ابن الكريم ابن الكرام ومعنى قوله همت زليخا به لقضاء أوطار الغرام) تراوده وما تدريه شأنا ولو علمته ولت في احتشام ومعنى همه يوما دفاع لها لا هم مرتكب الأثام وبعض قال هم بها ولكن رأي البرهان كالبدر التمام ففر بدينه وثني عنانا وقد قميصه عند الزحام ولا قتل ابن داود جيادا مهيئة لأوقات الصدام" نواصي الخيل معقود عليها جميع الخير عن خير الأنام ولكن حينما عرضت عليه بوقت العصر لا فرض القيام تشاغل عن أداء الورد حتى توارت بالحجاب وبالأكام
(4)
(1) جاء في تفسير الطبري: فبعث الله إليه وهو في محرابه ملكين يختصمان إليه، مثلا يضربه له ولصاحبه، فلم يرع داود إلا بهما واقفين على رأسه في محرابه، ففال ما أدخلكما علي؟ قالا: لا تخف لم ندخل البأس ولا لريبة خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، فجئناك لتقضي بيننا فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ، أي احملنا على الحق، ولا تخالف بنا إلى غيره، قال الملك الذي يتكلم عن أوريا بن حنانيا زوج المرأة: (إنْ) هَذَا أَخِي)، أي على ديني لَهُ تِسْع وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا، أي احملني عليها، ثم عَزَنِي فِي الْخِطَابِ: أي قهرني في الخطاب، وكان أقوى مني هو وأعز، فحاز نعجتي إلى نعاجه وتركني لا شيء لي، فغضب، داود، فنظر إلى خصمه الذي لم يتكلم، فقال: لئن كان صدقني ما يقول، لأضربن بين عينيك بالفأس ثم ارعوى داود، فعرف أنه هو الذي يراد بما صنع في امرأة أوريا، فوقع ساجدا تائبا منيبا باكيا. جامع البيان في تأويل القرآن، المرجع نفسه، 186/ 21. (2) إشارة لقوله تعالى: (وَلَقَدْ هَمْتُ بهِ وَهَمْ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ. يوسف / 24.
) إشارة لقوله تعالى: (وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبِّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ، ص/ 30 - 33. 4) إشارة إلى الحديث النبوي: حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا مالك، عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» صحيح البخاري رقم الحديث 2849، 28/ 4، صحيح مسلم، رقم الحديث 96، 1492/ 3.
281