قلائد المرجان
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣قلائد المرجان
سؤال من الشيخ القاضي هاشم بن عيسى بن صالح الطيواني
يا صاح شمر لنيل العلم والحكم والنوم دعه فمأواه إلى الندم العلم حال بها يسمو الفتى شرفا كم من أناس علوا بالعلم في القمم أما ترى البلد الفيحا) سمت وعلت بمن غدا المنار العلم كالعلم أعني سليل عبيد شيخ نحلتنا غوث الأنام كريم العرب والعجم إني أتيت أجد السير في طلب للعلم والله عوني خالق الأمم أقول إن رجل أبدى لزوجته لفظ الطلاق ولما يدر بالكلم لأنه كان سكرانا وطلقها في السكر من قبل أن يصحو من اللمم فهل تراه طلاقا جاء منحتما أم لا أفدني جزاك الله بالنعم هل التوسل بالأحياء جاز لنا أم التوسل بالأموات لا بهم هذا سؤالي في ثوب النظام أتى والحمد لله رب اللوح والقلم وصل رب رب على المختار سيدنا والآل والصحب والأتباع كلهم الجواب
هذا جواب بحمد الله ذي النعم يمحو دجى الجهل مثل البدر في الظلم من لازم العلم والتقوى فلا عجب إذا رقى في سماء المجد بالهمم تعلم العلم واحقر ما بذلت له من عسجد ولجين خالص فخم والبس دروعا من الصبر الجميل لدى جيش البلايا ولا تحجم عن العزم واخفض جناحك للأستاذ وارع له حقا تنل منه محض الود والكرم فالعلم يحيي نفوسا لا حياة بها كالغيث يحيي أروضا وهي کالرمم إن طلق الجاهل السكران زوجته فاحكم بتطليقها حالا بلا كلم
(1) جاء في شرح النيل وطلاق السكران واقع ومحكوم عليه به لأن عقله موجود فيه، ولو كان مغمورا)، شرح النيل، مصدر
سابق، 504/ 7.
283