قلائد المرجان
الجزء ١ · صفحة ٤٢قلائد المرجان
شهادة العتق أولى وهي ثابتة وتلك عارضة ترمى بتكذيب كل يقيم على دعواه بينة في الربح من تجر بالنقد محسوب من لم تعين على دعواه حجته شيئا له فليبؤ منها بتخييب وابرأ من القائد الباغي ومن معه إن حاربا أو أتى في زي محروب وضده فتولاه ومن معه وانصره في الله نصرا غير مغلوب أما سواهم فقف عنهم بما فعلوا من كل قتل وإرهاب وتخريب من يطن نخلا بلا أمر ولا نظر من ربه فهو عندي بيع مغصوب وكل ما ضاع منها فهو يلزمه حتما لأربابها عند الأصاحيب وليس ينجيه من دفع الضمان لهم ما ناله من شراكات وتنشيب وإن قضى الحكم في تطليق غانية) أو عتق عبد وفقد أو بتغييب فالحكم ماض ولا رجعى له أبداً إلا بتجديد تزويج وترغيب (3) وللمصالح نقض الصلح في دمه إن ادعى جهل أرش فيه مرغوب وإن يكن عارفا أرش الجراح فلا نرى له النقض لو يبكي بمخضوب (3) وإن يكن آخذاً عن جرحه عوضا فهو القضاء ولا يُرمى بتعقيب كذاك إن كان عمدا لا رجوع له لأنه قَودٌ ما كان عن طيب
(4)
شرط العدالة في التزويج ليس له حظ ولكن لمن يدلي بتعصيب (4)
(1) الغانية من النساء الشابة المتزوّجة وجمعها غَوان لسان العرب: مادة (غنى).
(2) في مخ (أ): لا يرجع الحكم عن شيء مضى أبدا
أو يأخذ البطل منه بالتلابيب
(3) مخضوب كل لون غير لونه حُمْرة فهو مخضوب وفي الحديث بكى حتى خضب دمعه الحصى قال ابن الأثير أي بلها من طريق الاستعارة قال والأشبه أن يكون أراد المبالغةَ في البُكاءِ حتى احمر دمعه فخضب الحصى. لسان العرب: مادة (خضب). 4) جاء في شرح النيل: (اشتراط العدالة إنما هو للحكم بهما لا لجواز الدخول، وإن الدخول جائز ولو بلا عدالة إذا صحت الشهادة أو لم تكن تهمة، وقيل: اشتراطها كمال لا وجوب، وإنما لم تجز شهادة العبد والطفل لقيام الأدلة من خارج أنه لا تصح شهادة الطفل والعبد، فيحمل عليها الإطلاق، وكذا شهادة المشرك قام الدليل على أنها لا تصح فحمل عليه إطلاق (لا طلاق إلا بولي وشاهدين) ويجوز أهل الشرك بعض على بعض). اطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، بيروت: دار الفتح، ليبيا: دار التراث العربي جدة مكتبة الإرشاد، ط 2، 1972، 89/ 6.
42