قلائد المرجان
الجزء ١ · صفحة ٦٥قلائد المرجان
سؤال من الشاعر القاضي حميد بن عبدالله أبي سرور
ألق اللثام فإن الود صاحبه يدعوك أن تبرزي فيما يطالبه ما أحسن الجمع بالأحباب بعد نوى وأعذب الورد أن تصفو مشاربه كأس سقاك به الأحباب صافية من رام شربا لها عزّت مطالبه ما كل من نظر الحوراء أدركها كلا ولا متمني الشهد شاربه دست (1) المعالي هو العلم الشريف ومن ينهج طريقته تعلو مراتبه لا مجد ما لم يكن بالعلم مصطحبا والعلم أفضل شيء أنت طالبه من لازم العلم للرحمن نال عُلاً وفاز بالقرب في الدارين صاحبه لا بالأماني ولا بالنوم يكسب بل حسب اجتهاد الفتى تُقضى مآربه أما ترى عمدة الاسلام قدوتنا بحر العلوم الذي طمت (3) جوانبه أبا عبيد وحيد الدهر بدر دجي فاق الورى رتبا إذ عزّ جانبه بالعلم ساد وأولى الناس قاطبة بأنعم منه ترجيها مواهبه أهديه مني سؤالا رائقا حسنا عن دين ربي تعالى الله واهبه فيمن قرا الحمد جهرا في الصلاة إذا ما كان ظهرا بلا عمد يجاذبه أو قد قرا بعضها هل تفسدن بذا عليه قل لي فقد ضاقت مذاهبه وسترة القوم من أولى بموقفها خلف الإمام الذي جلت مذاهبه وصالح أن يؤم الناس كيف ترى أن يأبَ عنهم بلا عذر يراقبه وفي الزّنيم) إذا ما كان ذا ثقة فهل يؤم صلاة أم نجانبه
(1) الدست دست الوزارة منصبها. المعجم الوسيط، باب الدال. طمت: طَم الماء يطمُ طَما وطموما علا وغمر وكل ما كثر وعلا حتى غلب. لسان العرب: مادة (طمم). الزّنيم: الدّعِي الملصق بالقوم وليس منهم لسان العرب: مادة (زنم).