سيرة الشيخ العلامة القاضي
الجزء ١ · صفحة ١٠٤100
وسئل أيضا في قوله تعالى والسارق والسارقة " وقوله تعالى والزانية والزاني حيث أنه قدم السارق في الآية الأولى وقدّم الزانية في
الآية الثانية، علّمنا مما علمك الله ولك الأجر؟
فأجاب رحمه الله: " الأصل في الزنى المرأة فهي التي ترغب إليها الرجل فناسب تقديمها، والرجل أعظم شرًا في السرقة وأكثر مباشرة ولذلك قدمه، هذا ما يظهر لي والله أعلم ". (25)
وسئل أيضا: ما وجه الجمع بين قوله تعالى لنبيه ــ صلى الله
عليه وسلم " والله يعصمك من الناس " وبين قوله عليه الصلاة والسلام "
ما زالت أكلة خيبر تعادوني " الحديث
..
•
فأجاب " يحتمل أن يكون أكله - صلى الله عليه وسلم ـــ من شاة
اليهودية قبل نزول آية العصمة، أو أن يكون المراد العصمة من الناس
عصمته.
-
صلى الله عليه وسلم - من القتل، وأكله لحم الذراع المسموم
R
لم يكن قتلا، وإنما بقي فيه أثر إلى أن لقي ربه، لينال درجة الشهداء فوق درجة الرسالة، التي هي أرفع الدرجات، فيكون جامعا للدرجات
العلى كلها، فلا منافاة بين الآية والحديث والله أعلم ". (26)
الخطابة:
الحقيقة أنني لم أجد للشيخ سيف خطب، سواء في مؤلفاته أو ما وصل إلي من مخطوطات عنه، اللهم إلا تلك الخطبة التي وجدتها في كتاب عقد الدر المنظوم في الفقه والأدب والعلوم، وهي خطبة خطب بها بعد أن صلّى بالناس بولاية دما والطائين، وذلك سنة (1341) هجرية، عندما وقع بوادي دما والمناطق التي جاورته طاعون فتاك مكث ما يقرب من ستة أشهر تقريبا، وتوفي منه أناس كثيرون بما لا يقلون عن أربعمائة شخص، عندها دعا الشيخ الناس إلى الخروج بصدقاتهم فصلي