سيرة الشيخ العلامة القاضي
الجزء ١ · صفحة ٢٦22
حياته العملية:
كان الشيخ سيف بن حمد أحد الذين تشرفوا بمبايعة الإمام الزاهد سالم بن راشد الخروصي عندما نصب إماما على عمان، وقد نال الشيخ سيف قسطا كبيرا من العلم أهله بأن يكون أحد الذين بذلوا جهودهم في
رفع راية الحق، ومحاربة الباطل وتنوير الناس ونشر الوعي بينهم
•
وقد عينه الإمام سالم بن راشد الخروصي في أمر الولاية والقضاء على ولاية دما، وذلك سنة (1333) هجرية، وكان عمره آنذاك أربعة وعشرين عاما، وفي ذلك عهدة من الإمام الخروصي للشيخ سيف بالتفويض المطلق في بيت المال، وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويبدو أن هذه العهدة ليست عهدة التعيين، وإنما كانت عهدة تأكيد، لأن التعيين كان سنة (1333) هجرية وتاريخ هذه العهدة) 1336)، وقد جاء في نص العهدة: (14)
" بسم الله الرحمن الرحيم. من إمام المسلمين المعتصم بالله سالم ابن راشد بن سلميان الخروصي إلى المشايخ الكرام كافة الجماعة أهل وادي دما وأهل خبّة وسماعية والحنظلي. سلام عليكم. فإنّا. فإنا نحمد الله إليكم، وما عندنا علم حادث إلا الخير. أما بعد فالمراد منكم أن تستجيبوا وتطيعوا لعاملنا سيف بن حمد الأغبري فيما يأمركم به من أوامر العدل ومن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقد ألزمناكم طاعته ما أطاع الله ورسوله فيكم، وإن تعدّى فيكم أحدا وصنع فيكم شيئا مخالفا للعدل فارفعوا إلينا ذلك. والسلام عليكم كتبه المسلّم عليكم قسور بن حمود بن هاشل الراشدي يوم 2 رمضان سنة 1336 هـ ".
6
وبقي بالولاية مدة طويلة استمرت حتى سنة (1348) هجرية وذلك عندما نقل إلى ولاية إبراء بعد مغادرة واليها الشيخ سليمان بن سنان العلوي، وظل عاملا بها حتى سنة (1350) هجرية (15)، ثم نقل سنة (1352) هجرية إلى ولاية الرستاق بأمر من الإمام محمد بن عبدالله