سيرة الشيخ العلامة القاضي سيف بن حمد بن شيخان الأغبري (1309-1380هـ) سيف بن يوسف بن سيف الأغبري

سيرة الشيخ العلامة القاضي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

24

المال من هيس وفل ومراقبة السقي له، والملاحظة لسوق المسلمين من أن تركب فيه البدع الخارجة عن سيرة أهل العدل، والوالي قد جعل له المسلمون فريضة معروفة فهي له ثابته لا نزيده فيها ولا ننقصه عنها، وما قصر عليه وأراد زيادة فمال المسلمين الذي تركناه بيده وأولاده كاف، وهو مال الغشام الذي أدخلته الأعلام في بيت المال تغريقا لكون أصله نشأ من مظالم جهل ربها، وفريضتك قد قطعها اخوانك عن 70 قرشا فضة فاكتف بها، وكذلك جعلوا على الدولة كفايتك فوق ذلك من قبض وتمر، واعلم أن القضا آية محكمة وفريضة مفترضة وسنة متبعة وآثار مقتدى بها، فاجتهد جهدك في الفصل بين الخصوم، بأن تعرف ذلك من كتاب الله أو سنة رسوله أو الآثار المعمول بها عن العلما المعروف حقها، وما لم تعرفه فطالع الآثار، وما لم تلقه وعرفت عدله مما ألهمك الله تعالى من قياس على أصل أو فرع متفق عليه أو عرفت عدله بوجه ما تربو به أمخرج اليوم أو غدا بين يدي المولى عز وجل، فذلك نعما هي، وإلا فراقب الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، وأوصيك ونفسي بتقوى الله في السر والعلانية، والمشاورة في جميع الأمور التي يحق على المرء أن يشاور فيها، إذ المولى جل جلاله أمر نبيه المعصوم بذلك فكيف بمن دونه، وأدن وأبعد الله وحب وأبغض فيه، وافعل التأليف في مواضعه للقريب والبعيد والبغيض والحبيب، إذ على العاقل أن لا يكون فحاشا، وراع سجاياهم ولطباعهم، إذ طبع الناس يخضعون وينقادون للألوف الرؤوف، وأنت والوالي لضرورة تحتاجون لذلك. فهذا عهدي لكم جميعا. والسلام. حرره عن أمره يوم 21 شعبان سنة 1352، وقد جعلنا لك السكن في جانب من الحصن، وأن تنظر في أمر العسكر ومحافظتهم على وظايفهم من حرس وغيره، وأما أمر الضيف فهي وظيفة الوالي السيد هلال بن علي. صحيح إمام المسلمين محمد بيده. أيضا قد جعلت للقاضي فرض النفقات، والنظر في مصالح الغياب