سيرة الشيخ العلامة القاضي
الجزء ١ · صفحة ٥٣49
ومن ذلك كله نرى أن للشيخ مكانة تبوأ بها مرتبة عالية، وذلك يرجع لدرايته بالأمور المختلفة في المجالات الدينية وغيرها، ومن خلال هذه الأبيات للشيخ سالم بن سليمان بن عمير الرواحي نرى هذه المنزلة حيث قال في وصف الشيخ سيف: (5)
سات
مني السؤال لكشاف العويصات ليث الجلاد أبي الأشعبي عمر النوال على العافيين إن كلحت شهباء تزري بأجيال البليات سبط النجاد طويل الباع في كرم منهنه النفس عن روح الدنيات مهذب عبقري من عزائم ترفعت عن شماريخ حنيفات يدبّر الرأي لا يزري به أفن ولا يجارى بميدان السياسات له من العلم حظ وافر فلـ ترى إلى بابه سوق المطيات
بات
أعني الهمام الرجى إن دجت ظلم بنور علم يجلّي الحندسي يا عمدتي يا سميا لابن ذي يزن يا منتهى المجد يا زاكي الأرومات
درايته بالطب:
لم يبدع الشيخ سيف في علوم الدين والأدب بفنيه النظم والنثر فحسب، بل كانت لديه دراية بعلم الكي والأدوية الشعبية، وذلك من خلال تبحره في أسرار الكتب الفلكية، وعلم الكي للأمراض المستعصية
، والتي يصعب على الطب الحديث أحيانا علاجها أو التعامل معها. (6) وقد دعت الضرورة آنذاك إلى الاستفادة من هذا العلم لعلاج الأمراض السائدة في ذلك الوقت، وبما أنّ الشيخ سيف كان ممن كانت لهم دراية بهذا العلم فقد وهب نفسه في سبيل ذلك، رغبة منه في علاج الناس ونيل مرضاة الله، وأخذ بعض أبنائه عنه التداوي بالكي وقراءة
القرآن.