سيرة الشيخ العلامة القاضي سيف بن حمد بن شيخان الأغبري (1309-1380هـ) سيف بن يوسف بن سيف الأغبري

سيرة الشيخ العلامة القاضي

الجزء ١ · صفحة ٥٤

:

صفاته وأخلاقه:

لقد تمثلت في الشيخ الأغبري أخلاق العلماء بكل ما تحمله الكلمة

من معان، فتخلّق بالصفات الحميدة التي اختصت بها هيبة العلماء دون غيرهم من الناس فكان بالرّغم من المناصب التي تقلدها شديد التواضع تربطه مع مجتمعه علاقة تعاون ومحبّة، كما كان كريما يقدم ما بوسعه سخيا لطيف المعاملة مع ضيوفه لا يسأمهم ويبعد عنهم الملل

وكان رحمه الله راسخا في العلم يهدي الناس للرشاد ويكشف عنهم ما عضل عليهم من الأمور، وقال في ذلك الشيخ رشيد بن راشد

بن عزيز الخصيبي: (7)

أسائل طودا صار في العلم راسخا

وشيد بنيانا من المجد شامخـ

وما ذاك إلا الأغبري سيف ذو العلا

فما زال يهدي الناس للرشد منقذا

مكشف كل المعضلات بعلم

فتي حمد للجهل أصبح ناسخـ

لهم إن دهي خطب منيل الورى سخـ

ونال مقاما بالديانة باذخـ

وكان الشيخ شديدا على أهل الباطل، فعامهلم بشدة حتى يستقيم أمر الناس وتنتصب راية الإسلام، وجهوده مع الشيخ نور الدين السالمي خير برهان على ذلك، وكتابة) عقد التر المنظوم) يضم بين دفتيه العديد من الأمثلة التي تدلّ على شدّته على أهل الباطل وحرصه على أن أمر الإسلام ويستقيم الحق وتعلو رايته، وقد ورد في القصيدة التي قالها في السيد سعيد بن تيمور طلب بالشدّة على أهل الباطل والنهوض

يقوم

بالإسلام، حيث قال: (8)

لا تبق في الأرض نكـ

را

وأنت تقـ

در أن لا