سيرة الشيخ العلامة القاضي سيف بن حمد بن شيخان الأغبري (1309-1380هـ) سيف بن يوسف بن سيف الأغبري

سيرة الشيخ العلامة القاضي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

02

وكان رحمه الله شديد التواضع، فكثيرا ما يسأله مشايخ العلم ويستفتونه، فبالرغم من أنه كان يعلم الجواب إلا أنه يتواضع كثيرا في تقديم جوابه خاصة إذا ظهر في السؤال إطراء ومدح، كما أنه كان يحترم

كبار العلماء ويدعو سائليه بالتوجه إليهم بدلا من سؤاله هو، ويمكن أن

نستشف ذلك من خلال جواب الشيخ سيف للشيخ عيسى بن ثاني البكري

حيث قال: (11)

وافي السؤال المنتظ

6

يحكي الدراري في الظلـ

جادت به قريح

ـة

الأديب محمود الشيـ

عيسى بن ثاني من غـ

ـدا

في النظم راسخ القـ

لكنك اغتررت لمـ

خلت شحم

اذا

ورم

اطراؤك المرء بمـ

فما أنا البدر الأتـ

ليس به يعـ

ود ذم

ولا أنا الطود الأشـ

بل ذلك البحر الخليـ

ولست بالسامي الـ

ذري

ولست بالبحر الخضـ

لي الإمام المعتصـ

ـق

كشاف كل ما انبهـ

إن ناب خطب وادلهـ

ـلا

عبدا مسيئا مجتـ

فتاح كل مغلـ فافزع إلى جناب

ودع ضعيفا خام

والشيخ سيف لا يحب المدح، وإن كانت الخصال تتمثل فيه،

لأنه كان يعد المدح ذبحا، فكان يعتب على مادحيه عند مغالاتهم في ذلك، وأجوبته الشعرية على سائليه مليئة بذلك، ونجده هنا يقول لولده الشيخ

القاضي سالم بن سيف الأغبري عندما مدحه في أحد أسئلته: (12)

يا من أتى مسترش

دعني فليس يغرت

بمديحه مستنجـ

قول ومدح عـ

ـدا

ـددا

ـدا

فلقد علمت مقام نفس

نازلا أو

والمدح ذبح جاء عـ

ــن

خير البرية أحمد

ــدا