سيرة الشيخ العلامة القاضي
الجزء ١ · صفحة ٧٧73
فهذه الصلوات الخمس ألزمنا وما عداها فخير كله وضعا
فجر وظهر وعصر مغرب وعشا طوبى لمن كان فيها قانتا خضعا كما أنه نظم قصائد أخريات في المدح والغزل والحكمة والنصح والإرشاد، وإن كانت معظم قصائد هذا النظم لا تخلو بصورة أو بأخرى عن إرشاد ونصح للمسلمين، يدعوهم من خلالها إلى مراقبة الله في السر والعلن والسعي لابتغاء مرضاته
وهناك العديد من العلماء والمشايخ الذين كانت بينهم وبين الشيخ سيف هذه المراسلات التي كانت تكتنف على سؤال أو استيضاح، ومن بين هؤلاء المشايخ ولده الشيخ القاضي سالم بن سيف، وهذا يتضح في جواب الشيخ سيف له، وفيه يبدو تواضعه الجمّ، حين يأمر ولده سالم بالتوجه إلى إمام المسلمين محمد بن عبدالله الخليلي للإعتراف من بحر علمه، حيث قال رحمه الله: (12)
وافي سؤال من فقيه عيلـ
ينبيك عن بحث نفيس سائني
تخبو لديه نيرات الأنجـ
منه اغترار بي ولم يتبرم
أتركت بحر العلم خلفك سالـ وقصدت غرا للجهالة ينتم
يهديك نهجا للسبيل الأقوم
هذا إمام المسلمين محمـ
علامة الأمصار بحر العلـ
مصباح الورى في كلّ أمر مبهم
فلتتخذ من نوره قبسا
ينجاب عنا كل ليل مظلـ
بـ
ومن المشايخ أيضا الشيخ خلفان بن جميل السيابي والشيخ القاضي محمد بن شامس البطاشي والشيخ عامر بن خميس المالكي والشيخ عبدالله بن علي الخليلي والشيخ خالد بن مهنا البطاشي والشيخ ماجد بن خميس العبري وغيرهم كثيرون، وهذا يدل دلالة واضحة على علاقات الشيخ سيف الطيبة مع مشايخ العلم، كما أنه يدلّ على غزارة علم الشيخ سيف وتبحره في علوم الفقه رغم ما يظهره من تواضع جم، وذلك ما يظهر من خلال أجوبته لسائليه