سيرة الشيخ العلامة القاضي
الجزء ١ · صفحة ٩٨94
فلى الله من صروف زمان قد دهتني بفرقة الأحباب غاب بدر السرور عنا فدنا في ظلام الأحزان والاكتئاب يا سديد الفعال يا صادق القول
ظاهر الفضل طيب الأثواب
طاهر النفس يا جميل المحيا يا زكي الصفات والآداب
قد فقدناك بعدما عشت فين
في نعيم غض وروق شباب
إذ دعاك المولى حميد المساعي فتبوأت منه خير مـ
وتركت الأسى يفتت قلب
ـآب
ماله غير لوعة وانتحاب
أبت يا رب فالرضا بالقضا حتم على كل قانت أواب
ها أنا تائب إليك فعف
فبدل الله بؤسنا بنعيـ
التوبة والندم:
عن مسيء مبادر للمتاب
وقنا رب هول يوم
الحساب
نشأة الشيخ الأغبري الدينية جعلته كثير التأمل والتفكير والزهد في الدنيا والرغبة في نيل رضاء الله، وقد نظم قصيدة رائعة يتضح فيها ندمه على ما فرط في هذه الحياة الدنيا، ويدعو الله أن يحفظ دينه ويسدّد خطاه نحو الطريق المستقيم، وقال في ذلك: (15)
يانفس توبى من العصيان واعتبري بمن مضى سابقا في سالف العصر إني لأعجب من حالي أأرغب عن تلاوة الذكر والتعليم للأثر وكيف أصبو إلى اللذات منهمكا وأستطيب مداعي اللهو بالبكـ بالبكر وأرغبن إلى الدنيا وزخرفها وأنفقن في رضاها أنفس العمر مع أنّ علمي بالدنيا ولذتهـ حتما وإن طال نعماها إلى الغير فكيف أرغب فيها وهي فانية وكيف أأمن فيها أعظم الخطر
هل قد تخيل لي فيها البقاء ولا أكون مشتغلا بالزاد للسفـ
ولم يؤمله إلا فاسد النظ
هيهات هيهات إمكان البقاء بهـ
ما ذاك إلا كمن بالآل متدـ
ـق
ويحسبن انسجام الوابل الهمر