اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

-886 -

i

السلام النخلي، وأبي محمد عبدالله بن محمد بن سليمان (1)، وعلي بن أبي القاسم بن محمد ابن سليمان الأزكوي (1) وغيرهم من جلة العلماء والقضاة في عصره.

ونحن نتتبع المعاني التي طرقها في قصائده في رثاء العلماء، فيرى أبو حمزة أن موت ابن مداد نبأ عظيم وخطب جسيم، ليس مع قبيلة ناعب بل عند الثقلين الإنس والجن كما يقول (2): هذا هو النبأ الجليل الفرد في الثـ قلين والغـ ما خُص فيه ناعب وقبيله من دون أدوا سملة المحـ

فبموته ثلم الإسلام والمكارم والتقى وذهب العلم: (4)

راء والخضراء

راء

يا ثلمة وقعت ولا جبر لها كتجبر الأعضاء بالأعضاء من سره إن المكارم والتقى والعلم يذهب عن أذى الدنياء هكذا إذهابه تحت الثرى من دولة وثراء

فَليُنْعمن

فليس الشاعر هو الذي يبكيه، وإنما تبكيه العلا والمكرمات والكتب التي افتقدته: (ه) أبكي عليك وقد بكت قبلي العلا والمكرمات بمقلة وطفاء والكتب باكية عليك لأنها رزنت لفـ قدك أعظم الإرزاء

وبكى عليه القلم الذي كان يحرر به المحامد: (1)

ويكي اليراع عليك وهو أحق من يبكي عليك بخلوة ومـ

فلطالما أجريته وحررته بمحامد الأفعال والأسماء وبكت عليه أيضاً المحابر والمنابر والمدارس والمساجد، وكذلك وفود الضيفان التي تنتظر قراها

منه: (7)

وبكت عليك محابر ومنابر فَقَدَتْ لِفَقْدِكَ مَنطق الخط

وبكت عليك مساجد ومحاشد ومدارس ومغارسُ النَّعْماءَ ويكت عليك وفود حي عادها من كنكَ الوَهّاب من كفك الوهاب فرض عطاء

(1) عبدالله بن محمد بن سليمان، شيخ، فقيه، جليل، عاش في القرن العاشر الهجري (نفسه 115). (2) علي بن أبي القاسم بن محمد بن سليمان الأزكوي من علماء القرن العاشر، (البطاشي إتحاف

الأعيان) 293/ 2.

(3) الديوان 97/ 2. (5) الديوان 98/ 2.

(4) المصدر نفسه 97/ 2. (6) نفسه 99/ 2.

(7) نفسه 99/ 2.