اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

- AV-

وفي مزجه الحكمة بالرثاء، يقول عن الدنيا: (1)

تباً لذي الدنيا ومفتخر بها وبآمل منهـ

ا منال مناء فيها النعيم ببؤسها متكدر ولقد تعاقب راحة بشقاء أوهبت إلا وقد سَلَبَتْ وما إن أضت إلا ثنت ببكاء ومن الملاحظ أن العاطفة عنده تكون أكثر حرارة وأشد توهجاً وأعلى اتقاداً في رثائه

للعلماء.

وفي رثائه للشيخ سليمان بن محمد بن سليمان النزوي، يصف كرمه، والجموع التي تفد إليه وقد ارتفعت أصواتهم وتمازجت بالبكاء، وإضافة إلى ذلك، يذكر ذكاءه المتقد الذي يرى به ما خبأته الأيام الماضية، وما تأتي به الأيام المقبلة من مكنونات، فيقول: (1)

كأنه من ذكاء العقل في رفق أنوار موسى على سيناء تتقد بيومه قد يرى ما الأمس فات به رؤياه بالعقل ما يأتي إليه غد

وفي رثائه الشيخ جمعة بن أحمد الأزكوي، يرى أن ذلك الرزء: (2)

أبكى السماء وأبكى الأرض من حزن وأعـ ا العين دون العلم والأثرا به السما طويت والأرض قد كُفتت والشم قد نُسنّت والبحر قد سُجرا وهدم الأرض من رأس إلى قدم وعَمْ لا خَص قـ حطانا ولا مضرا ويكرر بعض المعاني فيقول: (4)

يا ثلمة وقعت في الدين فاغرة وها هو الكسر في الاسلام ما جبرا أمسى التقى والنهى والعلمُ قاطبة والحمد والمجد والمعروف رهن ثرى ما خلت بحراً وطوراً أن يضمهما شبر من الأرض أو باع إذا شب

ويرثي فيه فتواه للناس إذا أشكلت المسائل على غيره، ويرثي فيه خضم علمه: (ه)

را

(1) نفسه 2/ 100.

(2) نفسه 141/ 2.

(3) المصدر السابق 155/ 2.

(4) نفسه 155/ 2.

(5) نفسه 2/ 155.