اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ١٠٥-49 -
كما يظهر صدق التجربة في الأبيات التالية: (1) وإنني بالعزا والحزن أخذرُ مَنْ أبقـ
لو كان يجدي البكا ماض بكيتك ما
ـقيت بعدك أولاداً ومدخرا سبت بعدك في أيامي العمرا لكنّها حكمة في الخلق بالغة من ذا يرد قـ ــاء الله والقدرا رثاء الأمراء والسلاطين: لقد رثى أبو حمزة من السلاطين والأمراء الذين عاصروه أبا العرب بن أبي العرب بن الصلت والسلطان هوداً بن سلطان، والأمير محمد بن ربيعة العميري. ورثى الأمير أبا الحسين علي بن سنان العميري (2) بقصيدتين. الأولى مطلعها: (2)
دع الزفرات صاعدة طوامي وحاطمة إذ نزلت عظامي
والأخرى مطلعها: (4)
آها ولو نَفَعَتْ من قال أواها كررتها ولعمري لم أقل آها
وإذا تتبعنا المعاني التي رثى بها هؤلاء الأمراء والسلاطين، نجده يرثي المجد والسؤدد في السلطان أبي العرب، فيقول: (ه)
هو الرزء حتى خُص ريش القوادم وخُص الخوافي في جناح المكارم وأفقأ عين المجد حتى تغورت وأعمى قلوب الواجبات اللوازم وهدم بيت السؤدد العز والعلا وحكم المنايا هادم أي هادم
ويرى أن فقد السلطان أبي العرب لا يماثله فقد أي ملك، فيقول: (1) وما الفقد في كُلِّ الملوك كفقده
ففي الفقد هم منه كَفَقَدِ البهائم
ويرثي فيه المعاني والهمم الشماء والمحامد، فيقول: (1)
أبا مالك من للمعالي يشيدها خلاقك من أثبتها بالدعائم
فما فَقدَتْ مُدْ كُنْتَ أملاك حمير
ولا لسواك الحمد عند المواسم
(1) نفسه 156/ 2.
(2) لم أجد تراجم لهؤلاء الأعلام فيما توافر لدي من مصادر.
(3) الديوان 249/ 2.
(4) نفسه 279/ 2.
(5) نفسه 2/ 239.
(6) الديوان 2/ 239.
(7) نفسه 239/ 2.