اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

-11 -

ومن المعاني التي ذكرها ابن اللواح في رثائه للأمير محمد بن ربيعة العميري أن النساء العميريات خمشن وجوههن ونثلن شعورهن وشققن جيوبهن حزناً عليه؛ لأنهن تذكرن منعه إياهن الغارات، كما يقول: (1)

خمشن العميريات بعدك أوجها عليك وفي أكتافها تُثل الشعرُ وشققن أثواباً عليك سـ وبعدك لا يبقي ياء ولا ستر

إلى أن يقول: (1) تذكرنَ مِنْكَ المنع عن كل غارة ومنك فقد يُغني عن الخبر الخبر

رثاء الشعراء: عرفنا في الفصل الأول أن الشيخ نجدة، والشيخ صالحاً من أبناء عبد السلام كانا من أصحاب شاعرنا، وكانا، شاعرين، وها هو ذا شاعرنا يرثيهما مع من رثى من أصحابه ويتوجع عليهما، ففي رثاء شاعرنا للشيخ نجدة بن عبد السلام، نجده يضمن جل

قصيدته حكما، والعزاء فيها في حدود سبعة أبيات فقط، فمما قاله من الحكمة: (1)

إن شئت فاشجع ومهما شئت كن جبناً سهم المنون صمى المقدام والجبنا ا بَنَيْنا فإن الموت يهدمه من ذا الذي لك بالبنيان حيث بنى ومن وكدناه إن الموت أفقدنا ومن ألفناه كان الموت فرقنا

ومما قاله في تعزية عبد السلام: (4) إني أعزيك يا عبد السلام وفي قلبي أسى جدد التأسيف والحزنا لي من مصيبتكم سهم أعيش به فلو سلوتم فلا أسلو أسى وضنى من العجائب إن عزيتكم فأنا به أعزي بحيث الصبر أعوزنا

والمعاني التي حملتها قصيدة الرثاء في الشعراء هي نفس معاني مرثاة العلماء؛ لأن علما منا في عمان معظمهم يجمعون بين الفقه والأدب، فتجد الشخص عالماً في الفقه، قاضياً ومفتياً كما تجده شاعراً وأديباً.

ورثى ابن غسان في الشيخ صالح بن عبد السلام السيرة الحميدة التي سارها في حياته،

(1) نفس المصدر 69/ 2.

(2) نفسه 69/ 2.

(3) المصدر السابق 261/ 2.

(4) الديوان 162/ 2.